تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الملك صلاح الدين تشريفا آخر، لكنه دون تشريف الملك نور الدين، ووصل أيضا مع رسل الخليفة أعلام وينود ورايات سود، وأعب عباسية للخطباء في الديار المصرية، فأرسلت إلى الملك صلاح الدين، ففرقها على الجوامع والمساجد والخطباء والقضاة والعلماء.

ولما فرغ صلاح الدين من إقامة الخطبة لبني العباس. . استحوذ على القصور، وأخذ جميع ما فيها من الأموال والفرش والأسلحة والذخائر ، وغير ذلك من أشياء بديعة يعز وجود مثلها في خزائن الملوك.

فمن ذلك : ثلاث قطع بلخش (1) ، اكبرها نيف وثلاثون مثقالا، والثانية ثمانية عشر مثقالا، والثالثة دونها ، ومن الطيب والعطر ما لا يجتمع مثله في الأعصار .

ومنها : قصب(2) زمرد طوله شبر وكشر، قطعة واحدة، وحجمه مقدار الابهام .

ومنها : طبل للقؤلنج (3) .

ومنها : ابريق من الحجر المانع: ومنها: سبع مئة درة يتيمة من الجوهر.

ومنها : خزانة كتب كانت من عجاتب الدنيا، تحتوي على آلفي آلف وست مثة ألف مصنف، منها ألف ومثتان وعشرون نسخة "تاريخ ابن جرير الطبري" : ولما استولى صلاح الدين على جميع ما في القصور.. أرسل إلى الملك نور الدين يخبره بذلك، ويستأمره في ما يصنع فيه؛ لأنه كان- مع عظمة سلطانه وقوة تمكنه بمصر- لا يخرج عن آمر نور الدين، ويعمل بجميع ما يأمره به عمل القوي الأمين، ويرجع في مصالحه إلى رأيه المتين؛ لأنهما لم يزالا قائمين بالعدل والإحسان، فرحهما الله، وجزاهما عن الإسلام خيرا .

وني هلذه السنة (67ء) : أسقط السلطان صلاح الدين عن أعل الديار المصرية جميع (1) بلثش : نوع من الجواهر ، يضاهي الياقوت في الجوهر والرونق.

(1) قصب: ياتى بمعنى آنبوب من جوهر، وهو هنا من زمرد .

(3) القولنج : مرض معوي مؤلم ، وسببه التهاب القولون، وأما طيل القولنج : فكان من خاصته أن الإنسان إذا ضربه خرج الريح من مخرجه، ولهانه الخاسية كان يتفع من القولتج . انظر " وفيات الأعيان " (247/3) .

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٦٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٦٧٤