تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ دفع الروائح الكريهة عن نفسه وعمن يخالطه أو يجاوره، ويقصد حسم باب الغيبة عنه؛ فإنه اذا كانت له رائحة كريهة. . اغتابوه، فيعصون الله تعال بسببه، فيكون قد تعرض للغيبة وهو قادر على التحرز منها، فهو شريك في تلك المعصية، كما قيل : اذا ترحلت عن قوم وقد قدروا الأ تفارقهم فالراحلون هم وأن يقصد معالجة دماغه لتزيد فطنته، فيسهل عليه درك مهمات الدين بالفكر؛ فقد قال الشافعي رحمه الله : من طاب ريحه. . زاد عقله فهاذا وأمثاله من النيات لا يعجز الفقيه عنها إذا كان من تجار الآخرة، وطلب الخير غالب على قلبه، وإذا لم يغلب على قلبه إلا نعيم الدنيا.. لم تحضره هذذه النيات، وإن ذكرت.. لم ينبعث لها قلبه، فلا يكون معه إلا حديث النفس، وليس ذلك من النيات في شيء وأما المباحات.. فكثيرة لا يمكن إحصاء النيات فيها، فقس على هذذا : ولذلك قال بعض السلف : إني لأستحب أن يكون لي في كل شيء نية؛ في اكلي ، وشري، ونومي، ودخولي الخلاء، وجماعي وما أحسن ما حكي عن الإمام يحيى بن يحيى النيسابوري أحد شيوخ مسلم رحمهما الله تعالى: آنه شرب دواء لضعف، فلم يجبه، فقالت له امرأته: لو ترددت في الدار خطوات عسى أن يحرك الدواء ؟ فقال لها : لي أربعين سنة ما أمشي إلا فيما أحتسبه - يعني : في قربة وما أدري هذه الخطوات ما هي: وفي رواية أخرى : قال : هلذه مشية لا أعرفها، وأنا أحاسب نفسي منذ ثلاثين سنة، فكانه - والله أعلم - لم تحضره في هذذه المشية نية تتعلق بالدين ، فلم يجوز الإقدام عليها، ويحتمل على الرواية الأولى : أحتسبه؛ أي : أتقرب به فما رأي أن يمشي في مباح محض، إنما أراد أن يمشي فيما هو قربة، رحمه الله واياك ثم إياك أن تستحقر شيئا من حركاتك، ولا تحترز من غرورها وشرورها ، ولا تعد جوابها يوم الحساب والسؤال ؛ فإن الله تعالى مطلع عليك وشهيد { ما يلفظ من قول إلالديه رقيي عتيد)، ان السمع والبصر والفواد كل أولكياك كان عنه مسغولا)، يوييذ تقرضون لا تخفى منكر خافية).

صلن رجل مع سفيان الثوري رحمه الله، فرآه مقلوب الثوب، فعرفه، فمد يده

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٦٧