============================================================ ومنها : التجرد لقراءة القرآن وذكر الله سبحانه وتعالىن، وكفك سمعه وبصره وسائر وارحه ومنها : أن يستفيد أخا في الله تعالى؛ فإن ذلك غنيمة وذخيرة للدار الآخرة : ومنها : أن يترك الذنوب حياء من الله تعالى من أن يتعاطى ذلك في بيت الله عز وجل.
وقس على ذلك سائر الطاعات، وإنما تحضر النيات في قلب العبد بقدر جده في طلب الخير، وتشمره له، وتفكره فيه، فبهاذا تزكو الأعمال وتتضاعف الحسنات وأما ذالقسم الثالث] المباحات: فكلها تحتمل نية، آو نيات تصير بها من محاسن القربات، وينال بها أعلى الدرجات، فما أعظم خسران من يغفل عنها ويتعاطاها تعاطي البهائم عن سهو وغفلة ولا ينبغي للعبد أن يستحقر الخطوات والخطرات واللحظات ، فكل ذلك يسأل عنه في القيامة لم فعله، وما الذي قصد به ؟
هلذا في مباح محض لا يشوبه كراهة، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم : "حلالها اب، وحرامها عقاب *(1).
وفي حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه : آن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : وإن العبد ليسأل يوم القيامة عن كل شيء حتى عن كحل عينيه، وعن فتات الطينة بأصبعيه، وعن لمسه ثوب أخيه (2).
وفي الخبر : " من تطيب لله .. جاء يوم القيامة وريحه أطيب من ريح المسك، ومن تطيب لغير الله. . جاء يوم القيامة وريحه أنتن من الجيفة "(2)، ومن أوتي شيئا من مباح الدنيا.. لم يعدت عليه في الآخرة، وللكن ينقص من نعيم الآخرة بقذره، وكفي بهذا خسرانا أن يتعجل ما يفنى ويخسر ما يبقى ، فينوي بالطيب مثلا اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتعظيم المسجد واحترامه، بأن يرى أنه لا يدخله إلا طيب الرائحة، ويقصد (1) اخرجه بتحوه النيلمي (45/3ه) .
(2) ورد في تفسير قوله تعالى : ( فوريل لنتعلنف أجمعين * هتا كانوا يعملون) عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يا معاذ: إن المؤمن يسثل يوم القيامة عن جميع سعيه ، حتى عن كحل عينيه، وعن فتات الطينة بأصبعيه. .* . انظر تفسير " ابن كثير* (560/2) (3) أحرجه عبد الرزاق (319/4).