تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وأربعين- ملكها، وحصن سورها، وبنى بها المدارس والمساجد، ونشر العدل، ووقف بها أوقافا كثيرة .

وكان عالما، فقيها، دينا، خيرا، متواضعا، عادلا، يحب أهل الدين ويكرمهم ويبرهم، وكان أقرب الناس منه وأحبهم إليه العلماء والفقراء: وكان في الحروب ثابت القدم ، حسن الرمي، صليب (1) الضرب، يتقدم على الجيش في القتال راجيا الشهادة .

وكان يسأل الله عز وجل آن يحشره من بطون السباع وحواصل الطير.

وأقطع أمراء العرب إقطاعات؛ لثلا يتعرضوا إلى الحاج، وأمر بإكمال سور المدينة المشرفة صلوات الله وسلامه على من شرفت به، وأمر باجراء العين التي بأحد وحصل في أسره جماعة من أمراء الإفرنج ، وكسر الروم والأرمن والفرنج على حارم ، وكان عدتهم ثلاثين ألفأ، ثم فتح حارم، وأخذ اكثر قرى أنطاكية ، ثم فتح الديار المصرية، وكان العدو قد أشرف على أخذها وأظهر الشنة في أيامه، وانقمعت البدعة.

وكان حريصا على فعل الخيرات، مقتصدا في الإنفاق، متحريا في مطعمه وملبسه، لم يسمع منه كلمة فحش في رضاه ولا في غضبه، أحب ما إليه كلمة حق يسمعها، أو ارشاد الى شنة يتبعها، قد قصر ليله ونهاره على عدل ينشره، وجهاد يتجهز له، ومظلمة يزيلها، وعبادة يقوم بها، وإحسان يوليه وكان لا يأكل ولا يلبس ولا يتصرف إلا فيما يخصه من ملك كان له قد اشتراه من سهمه من الغنيمة، ومن الأموال المرصدة لمصالح المسلمين أحضر الفقهاء واستفتاهم في آخذ ما يحل له من ذلك، فأخذ ما أفتوه بحله، ولم يتعده الى غيره.

ال ولم يلبس قط ما حرمه الشرع من حرير أو ذهب أو فضية، ومنع من شرب الخمر، ومن بيعها في جميع بلاده، ومن إدخالها الن بلد ما .

وكانت الخاتون ابنة معين الدين زوجة نور الدين إذا جاء إليها. . يجلس في المكان (1) ليب الضرب : شديده

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٦٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٦٤٤