تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ب حدث وعنده خلق كثير، فسلمت، ثم قلت: رحمك الله تعالى، هاذا كتاب بعض اخوانك إليك ، فأخذ الكتاب ؛ فإذا فيه : بشالله الرتمزالريه أما بعد يا عباد : فإني أحذرك الفقر يوم يحتاج الناس إلى الذخر؛ فإن فقر الآخرة لا يسده غنى، وإن مصاب الآخرة لا تجبر مصيبته أبدا، وأنا رجل من إخوانك قد حضرني أمر الله عز وجل، وأنا ميت الساعة إن شاء الله تعالى، فاحضر غسلي والصلاة علي وإدخالي قبري، والسلام، وأستودعك الله تعالى وجميع المسلمين، واقرأ السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وأصحابه، وأزواجه وذريته، وسائر المرسلين والنبين، وآل كل وسائر الصالحين: قال : فلما قرأ عباد الكتاب. . قال : يا هذذا؛ أين هذذا الرجل؟ فقلت : بالأبطح، فقال: أمريض هو؟ قلت : لا والله، تركته الساعة صحيحا، قال : فقام وجاء الناس معه حتى دخل عليه؛ فإذا هو مستقبل القبلة ميت مسجين، عليه عباءة، فقال لي عباد: هذذا صاحبك ؟ قلت : نعم، تركته الساعة صحيحا قال: فجلس يبكي عند رأسه، ثم آخذ في تجهيزه والصلاة عليه، ثم دفته، قال: فاجتمع خلق كثير على جنازته، ثم مضيت متعجبأ، فلما كان يوم النحر.. أخرجت كتابه الآخر لأقرأه كما أمرني، ففتحته؛ فإذا فيه : يشالله الومزالرويه أما بعد : فأنت يا أخي نفعك الله بمعروفك يوم يحتاج الناس إلى صالح أعمالهم، وجزاك الله تعالى عن صحبتنا خيرا؛ فإن صاحب المعروف يجد لجنبه يوم القيامة مضطجعا، وان حاجتي إليك إذا قضى الله تعالى نسكك أن تنطلق إلى بيت المقدس، فتدفع ميرائي الى وارثي . والسلام عليك ورحمة الله تعالى ويركاته .

قال: فقلت في نفسي: كل آمرك - رحمك الله تعالن - عجب، وهاذا من أعجب أمرك، كيف آتي بيت المقدس؟ ولم تسم لي أحدا، ولا وصفت لي موضعا، ولا أدري الىل من أدفعه .

قال : وكان قد خلف قدحا وجرابه ذلك وعصا كان يتوكا عليها، وكنا قد كفناه في توجي احرامه، ولففت العباءة فوق ذلك

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٦٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٦٣٣