============================================================ قال : فلما انقضى الحج. . قلت : والله ؛ لأذهبن إلى بيت المقدس ، فلعلي أن أقع على وارث هذا الرجل: قال : فانطلقت حتى آتيت بيت المقدس، فدخلت المسجد، فوجدت فيه حلقا جلقا، فقراء ومساكين وغير ذلك.
فبيتا أنا أدور وأتصفح الناس لا أدري عمن أسأل ؛ اذ ناداني رجل من بعض تلك الحلق باسمي : يا فلان، فالتفت اليه؛ فإذا شيخ كأنه صاحبي: فقال لي : هات ميراث آخي فلان، قال: فدفعت إليه العصا والقدح والجراب، ثم وليت راجعا.
قال : فوالله؛ ما خرجت من المسجد حتى قلت لتفسي: تضرب من مكة الى بيت المقدس وقد رأيت من الشيخ الأول ما رأيت، ورأيت من الشيخ الثاني ما رأيت ، ولا تسأل من هلؤلاء القوم، ولا عن حالهم، ولا عن أمرهم ؟ قال : ثم رجعت، وعزمت علي ألأ أفارق الشيخ الآخر حتى يموت أو أموت أنا، قال : فجعلت أدور الحلق وأتصفح الناس، واجتهد على أن أعرفه أو أقع عليه. . فلم أقع عليه.
قال : وجعلت أسال عنه، وأقمت أياما ببيت المقدس أطلبه، وأسأل عنه، فلم آجد أحدا يدلني عليه، قال : فرجعت منصرفا إلى العراق . انتهى ("الصفوة2280-274/4 .
134