تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ عابد آخر رضي الله عنه قال أبو الفرج : قال السري السقطي رحمه الله تعالى : مكثت أربعين سنة أسأل الله عز وجل أن يريني وليا من أوليائه ، قال : فخرجت إلى الثغر ، فصعدت إلى جبل لكام، فبينا أنا أمشي في المحجة ؛ إذ رأيت قوما جلوسأ نحو ثلاثين نفسأ مرضى عليهم خلقان، فسلمت عليهم ووقفت، وقلت لهم : لأي شيء آنتم جلوس هلهنا ؟

فقالوا : نحن من هذذه المدينة التي أسفل الجبل ، وإذا كان في كل شهر مثل هذذا اليوم في هذا الموضع عند الظهر. . يقبل علينا رجل من هذا الموضع، فنقوم إليه، فيدعو الله عز وجل لنا فقعدت معهم فلما كان الظهر.. أقبل رجل أسمر شديد السمرة عليه مثزر صوف، فقاموا إليه، فقرأ على كل واحد منهم ودعاله، ثم مضن قال : فلحقته، وقلت له : قف علي رحمك الله تعالى أكلمك، قال : فالتفت إلي، وقال : يا سري؛ لا تعامل غيره سبحانه وتعالى، فتسقط من عينه، ثم مضى زاد في رواية أخرى : احذره عز وجل؛ فإنه غيور لا يحب آن يرى في قلب عبده غيره سبحانه وتعالن . انتهى (" الصفوة 242/44] .

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٦٢٩