============================================================ ومسيخ يحتدهه وكف بوه يذثوب عبادوه خبيرا}، فقال : ما ينبغي للعبد بعد هاذه الآية أن يلجأ الى أحد غير الله عز وجل: وقال بعض العلماء : لا يشغلك المضمون لك من الرزق على المعروض عليك من العمل، فتضيع أمر آخرتك، ولا تنال من الدنيا إلا ما كتبه الله عز وجل لك : وقال هرم بن حيان رحمه الله : قلت لأويس القرني رحمه الله : أين تأمرني أن أكون ؟
فأومأ إلى الشام، فقلت له : فكيف المعيشة بها؟ فقال أويس : فهذه القلوب قد خالطها الشك، فما تنفعها الموعظة وقال بعضهم: متي رضيت بالله عز وجل وكيلا.. وجدت إلى كل خير سبيلأ، إي والله الذي لا إلله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمان الرحيم وقال أبو سليمان الداراني رحمه الله لأحمد ابن أبي الحواري : لي من كل مقام نصيب ، إلا من التوكل المبارك ؛ فإني ما شممت منه رائحة .
قال الغزالي- قدس الله روحه - : هذذا كلامه مع علو قدره، ولم ينكر كونه من المقامات الممكنة، ولكنه قال : (ما أدركته)، ولعله أراد إدراك فضله ومن لم يكمل الإيمان بأنه لا فاعل إلا الله سبحانه، ولا رازق سواه ، ويأن كل ما يقدره على العبد من فقر وغنى، وصحة وسقم، وموت وحياة، وغير ذلك فهر خير له مما يتمناه.. لم يكثل حاله في التوكل: وقال عبد الواحد بن زيد رحمه الله : مررت برجل نائم في الثلج، فقلت له : أما تجد البرد 9 فقال : من شغله حب الله عز وجل. . لم يجد البرد . لانتهن "الإحياء270/40 و4295 والله اعلم.