============================================================ عابد آخر رضي الله هنه قال أبو عبد الله الطبري : قال رجل لأبي محمد الجريري رحمه الله : كنت على بساط الأنس، وفتح لي طريق إلى الانبساط، فزللت زلة، فحجبت عن مقامي، فكيف السبيل إلى العود إليه ؟ دلني على الوصول إلى ما كنت عليه ؟ فبكي أبو محمد وقال له : يا أخي؛ الكل في قهر هذذه الخطة (1) وفي هذذه الرزية، ثم شهق، ثم سكت ساعة، وأنشد : تبكي الأحبة حسرة وتشؤقا قف بالديار فهاذه آثارهم كم قد وقفت بها اسائل مخبرا عن أهلها أو صادرا أو مشفقا فارقت من تهوى فعز الملتقون (2) فأجابني داعي الهوى في رسمها (1) المعنن واله أعلم : أن الانسان في مجاهدة ومكابدة حتر يحقق الوصول إلى مقام ألن، ويحافظ علن ما وصل إليه، وهو في ذلك متحفظ ومتحذر لشرور النفس والهوى والدنيا والشيطان، وإليه الإشارة بقوله تعالن : ( والذين جتهدوا فينالتمرينهم سمن (2) طبقات الصوفية (206) .
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٦١٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٦١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي