============================================================ عابد آخر رضي الله عنه قال في "لوامع أنوار القلوب " : قال الأصمعي - رحمه الله - : رأيت في الطواف شيخا باليا فانيا، وله خلوات حسنة، ومجاهدات كثيرة، فأعجبني حاله، فسمعته ليلة بفناء الكعبة يقول باكيا بصوت حزين : اللهي؛ إن لم تجب دعوتي.. فمن لي ؟ إللهي ؛ إن لم ترحم عبرتي. . فمن لي؟ إللهي ؛ إن لم تقل عثرتي. فمن لي9 إلهي؛ أغثني، وإن لم تغثني.. فمن لي ؟ إللهي؛ اغفر ذنوبي، وإن لم تغفر لي.. فمن لي؟ إللهي؛ ارحمني، وإن لم ترحمني. . فمن لي ؟
فلم يبق في الحرم عين إلا أبكاها ، ولا قريحة(1) إلا أنكاها (2) .
وأنشدوا في المعنى : قد عيل صبري ورث حبلي من بهجرى پريد قتا ي قد كنث قبل الهوى عزيزا ت عزي بطول ذلي و صرت أشكو فلا تبالي ان لم تجب دعوتي فمن لي (1) القريحة : الطبع الجيد .
(2) انكاها : النكاية هي كثرة القتل والجرح في العدو، ولعل المراد هنا : الجرح فقط، وهو كناية عن شدة تأثر الحاضرين حتى كأنه قد جرح أفتدتهم