تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ونه عابد آخر رضي الله عنه سئل بعض العارفين عن أخص أحوال المحبة فقال : أخص أحوالها أربعة أشياء : ظاهران وباطنان أما الظاهران : فالسياسة والرياضة، وأما الباطنان : فالحراسة والرعاية أما السياسة : فهي حفظ النفس ومعرفتها، وبه يصل العبد إلى التطهير، وميزانها القيام على وفاء العبودية.

وأما الرياضة : فهي مخالفة النفس، وبها يصل العبد إلى التحقيق، وميزانها الرضا عند الحكم واما الحراسة : فهي معاينة بر الله تعالى ولطفه ، والأ مانع ولا معطي ولا ضار ولا نافع الا هو سبحانه وتعالى، وبها يصل العبد الى منازل المعرفة ، وميزانها الصفو والمشاهدة وأما الرعاية : فهي مراعاة حقوق الله عز وجل بالسرائر، والمسارعة إلى الإتيان بالمأمورات منها، واجتناب المنهيات عنها، مع الالتذاذ بذلك، وبها يصل العبد إلى درجات المحبة، وميزانها الوفاء والرجاء والخوف والهيبة، ثم إن الوفاء متصل بالصفاء، والرضا متصل بالمحبة، علمه من علمه، وجهله من جهله . والله أعلم(1).

(1) طبقات الصوفية (215) .

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٦١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٦١٧