تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ قال : قلت : فإن لي أيضا إليك حاجة، قال : وما هي ؟ قلت : ادع الله عز وجل لي، فقال : حجب الله عز وجل عن طرفك كل معصية، وألهم قلبك الفكر فيما يرضيه؛ حتى لا يكون لك هم إلا هو سبحانه وتعالى: فقلت : حبيبي؛ متى ألقاك؟ وأين أطلبك ؟ فقال : أما في الدنيا. . فلا تحدث نفسك بلقائي فيها ، وأما في الاخرة . . فاطلبني مع الناظرين إلى الله عز وجل، وإياك أن تخالف الله عز وجل فيما أمرك أو تقصر فيما ندبك إليه، واجتهد ألا يراك حيث نهاك ولا يفقدك حيث امرك: فقلت : وكيف علمت آنك مع الناظرين الى الله عز وجل؟ فقال : قد سألته سبحانه وتعالى ذلك، وهو سبحانه يجيب دعوة الداعي إذا دعاه، وهو القريب المجيب، ثم صاح، وأقبل يسعى حتى غاب عني، فلم أره بعد ذلك رحمه الله تعالى، انتهى [" الصفوة" 59

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٥٩٥