============================================================ عابد آخر رضي الله عنه قال محمد بن صالح : بينا أنا في الطواف ؛ إذ نظرت إلى أعرابي يتعلق بأستار الكعبة، وقد شخص ببصره إلى السماء، وهو يقول : يا حي يا قيوم؛ قد أحاطت بي ذنوب كثيرة لا تسعها الأرض، ولا تغسلها البحار، وأسألك أن تغفر لي وترحمني يا أرحم الراحمين: ثم أقبل على الناس بوجهه فقال : معاشر الناس؛ ادعوا لمن وكزته الخطايا، وغمرته البلايا، ارحموا أسير ضرو(1)، وغريب فاقة، سألتكم بالله الذي لا إلكه إلا هو؛ إلا ما سألتم الله تعالى أن يهب لي جرمي ويغفر لي ذنوبي ثم عاد وتعلق بأستار الكعبة وقال : إللهي وسيدي ومولاي؛ عظم الذنب بمكروب، عن صالح الأعبال محجوب: ثم رآيته بعرفات وقد وضع يديه عليى آم رأسه يصرخ ويبكي ويشهق، وهو يقول: وعزتك وجلالك؛ إن نفسي لواثقة لي ولساثر المؤمنين منك بالمغفرة والرضا، وكيف لا تكون كذلك وأنت أرحم الراحمين ؟! أشهد أنك قد أمرت بمكارم الأخلاق، فاجعل قراي منك ووفودي عليك عتق رفبتي من النار يا أرحم الراحمين، يا حي يا قيوم، يا بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام؛ لا إلكه إلا أنت، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، وتب علي إنك أنت التواب الرحيم . انتهى (5 الصفوة،288-287/2) .
(1) في بعض السخ : (صبر):