تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ عابد آخر رضي الله هنه قال أبو جعفر الهروي رحمه الله : كان لي جار إذا دخل المسجد. . بكي بكاء شديدا إعظاما لحق المسجد، وإذا خرج.. بكى على نفسه وعلى ما أسلف من الذنوب، وكان هذا دأبه مع ملازمة العبادات وأنواع المجاهدات .

قال : ثم رآيته في مكة شرفها الله تعالى وهو يضحك، فتعجبت من ذلك وسالته، فقال : تلك ديار المعرفة والشوق والمحبة، وهي منازل الهموم والغموم والآحزان، وأما هذه.. فهي منازل المؤانسة والمواصلة والمناجاة والمشاهدة ، وهي منازل الفرح والسرور، يا حبيبي؛ ما أعرف ربعا آنس من ربع الحبيب الملك الغفور جل جلاله فقلت له : كيف استطعت أهوال البادية ؟ فقال : وما عسى أن تكون أهوال البادية ؟

والله؛ لو أني سعيت على جفون عيني. . لما أديت ما يجب علي لله عز وجل قال : فقلت : متى يستوجب العبد من الله الولاية ؟ فقال : إذا نشرت عليه خلم الهداية، وقلد بسيف الكفاية، فهي ولاية ما لها ولاية. اتتهن

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٥٨٥