============================================================ و عابد آخر رضي الله عنه قال في "لوامع انوار القلوب" : قال أبو عاصم : قال ذو النون : قلت لحكيم : كم باب يرقاه العبد حتى يصل إلى الله عز وجل؟ قال : أربعة أبواب : الخوف، والرجاء، والمحبة، والشوق.
قال : قلت : فما مفاتيح هذذه الأبواب ؟ فقال : مفتاح الخوف : المداومة على أداء الفرائض مع الإخلاص: ومفتاح باب الرجاء : المداومة على النوافل مع الورع.
ومفتاح باب المحبة : المداومة على المراقبة مع المشاهدة ومفتاح باب الشوق : المداومة على الذكر بالقلب واللسان : وقال : قال بعض العارفين وقد سئل عن الفرق بين المحبة والحياء فقال : المحبة : رغبة وهي زغجة(1)، والحياء: خجلة، والمحب طالب غائب، والمستحي حاضر، وبينهما فرق واضح؛ لأن المحبة تصح مع الغيبة، والحياء مع المشاهدة، فشتان بين غائب غريب وحاضر قريب وقال : قال بعض العارفين في حكاية : اذا زفرت جهنم زفرة. . كل يقول : نفسي نفسي، إلا محمد سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين؛ فإنه يرجع إلى حد الشفاعة، فيقول : أمتي أمتي، فلا يبقى لأحد نفس واحد بلا علة؛ ليعلم أن محل الحوادث لا يخلو من العلل : قال : ورأى بعض المشايخ سبحة في يد مريده، فقال : ما تعمل بها؟ فقال : اعد التسبيحات، فقال : عليك بعذ السيثات.
(1) زفجة : انزعاج، اي : قلق.