============================================================ قال : فلما وصلا إلى تلك القرية ؛ أقاما فيها بقية يومهما، فلما جن الليل؛ قالت : الرحيل الرحيل، فأخذا في السير، فسارا جميع تلك الليلة .
وكان الشاب قد ركب جوادا وأردفها خلفه، فما زالا يقطعان الأرض حتى الصباح، فنزلا يصليان الفجر، فلما فرغا من الصلاة. سمعا تعقعة السلاح وصهيل الخيل ، فخافا فقال : يا فلانة ؛ هذذا تبع من النضارى رجالا وركبانا، ثم رفع يديه وتضرع إلى الله سبحانه وتعالى في آن ينجيهما، فسمع هاتفا يقول : لا تخف ولا تحزن فقد نجوتما، وإنك في غد في جبال المدينة بإذن الله، فإذا وصلت إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه. . فأقرثه مني السلام ، وقل له : جزاك الله عن الإسلام خيرا .
قال: ثم لم يزالا ساثرين يومهما وليلتهما حتى أصبحا في جبال المدينة، قال : فلما صلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه الصبح. . قال لأصحابه : اخرجوا بنا لنلتقي العروس ونعقد العقد، فلم يفهموا معنى هذا الكلام، لكنهم امتثلوا آمره وخرجوا معه، فلما كان ضحوة نهار.. أقبل الفارس والمرأة، فسلما على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وجاء السلمون فسلموا عليهما، وعقدوا نكاحها عليه، فدخل المدينة وهي زوجته، ورزق منها جملة أولاد، ولم تزل في عصمته إلى أن ماتت رحمها الله تعالى.
انتهين