============================================================ دانقان، أشتري قطنا وأغزله وأبيعه بنصف درهم، فأتقوت بدانق من الجمعة إلى الجمعة ، فمر ابن طاهر الطائف ومعه مشعل، فوقف يكلم أصحاب المسالح (1) فغزلث في ضوء المشعل طاقات معينة، ثم غابت عني تلك الطاقات، فعلمت أن الله عز وجل يطالبني، فخلصني خلصك الله تعالى، فقال لها : تخرجين الدانقين، ثم تبقين بلا رأس مال حتى يعوضك عز وجل خيرا مته: قال عبد الله : فقلت لأبي : يا أبت؛ لو قلت لها أخرجي الغزل الذي فيه تلك الطاقات ، فقال : يا بني؛ سؤالها لا يحتمل التأويل، ثم قال: تدري من هذذه؟ هذذه مخة آخت بش وكانت مخة تقصد أحمد وتسأله عن الورع والتقشف، وكان يعجب من مسائلها .
وقال أبو عبد الرحمان السلمي : قالت زبدة أخت بشر : أثقل شيء على العبد..
الذنوب، وأخف شيء عليه.. التوية، فما له لا يدفع اثقل شيء بأخف شيء؟! انتهن ("الصفوة 317210/2) .
(1) في النسخ : (يكلم أصحابه المشايخ) ، والمثت من "الصفوة" ، والمعنن : أي قوم ذوو سلاح