============================================================ ومنهن: أخوات بشر الحافي رضي الله عنهن قال أبو الفرج - رحمه الله- : أخوات بشر رحهن الله ثلاث : مضغة، ومخة، وزبدة، بنات الحارث، واكبرهن مضغة، وكانت زبدة تكني آم علي، وكانت مضيغة اكبر من بشر، وماتت قبله وقيل : لما ماتت مضغة.. توجع عليها بشر توجعا شديدا، وبكي، فقيل له في ذلك، فقال : قرأت في بعض الكتب : إن العبد إذا قصر في خدمة مولاه سبحانه وتعالى. . سلبه الله تعالى أنيسه، وهلذه كانت أنيستي من الدنيا .
وقال القحطبي : كانت مضغة صوامة قوامة وقال بشر : تعلمت الورع من آختي؛ فإنها كانت تجتهد ألأ تاكل ما للمخلوق فيه صنع: وقال عبد الله بن أحمد : كنت عند أبي يوما، فدق داق الباب، فقال لي : اخرج فانظر من بالباب، فخرجت، فرأيت امرأة، فقالت لي : استأذن لي على أبي عبد الله احمد، فقلت له، فقال : ائذن لها، فدخلت وسلمت ، وقالت : يا أبا عبد الله؛ أنا امرأة أغزل بالليل في السراج ، فربما طفىء السراج ، فأغزل في القمر ، أفعلي أن ابين غزل القمر من غزل السراج ؟ فقال لها : إن كان عندك بينهما فرق. . فعليك أن تبيني فقالت له : يا أبا عبد الله؛ أنين المريض شكوى؟ فقال : أرجو ألأ يكون شكوى، ولكنه اشتكاء إلى الله عز وجل قال : فودعثه وخرجت ، فقال : يا بني؛ أسمعت إنسانا يسأل عن مثل هلذا ؟ ثم قال : اتبع هلذه المرأة، فانظر أين تدخل ، قال : فتبعتها ، فإذا هي قد دخلت بيت بشر، فإذا هي أخته، فرجعت إلى أبي وأخبرته، فقال : محال أن يكون مثل هاذه إلا أخت بشر: وقال عبد الله : جاءت مخة أخت بشر إلى أبي، فقالت له : إني امرأة رأس مالي 52