============================================================ المؤمنين ؛ فكيف بك إذا أقامك الله بين يديه فسألك عن النقير والفتيل والقطمير ؟!
قال : فخنقته العبرة، فقال الحاجب : حسبك يا بهلول، فقد أوجعت أمير المؤمنين، فقال الرشيد : دعه، فقال بهلول : إنما أفسده أنت وأضرابك.
فقال الرشيد : أريد أن أصلك بصلة، فقال بهلول : ردها على من أخذتها منه، فقال الرشيد : فحاجة ؟ فقال : لا تراني ولا أراك . ثم قال : يا أمير المؤمنين ؛ أخبرتا أيمن بن نابل، عن قدامة بن عبد الله قال : (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي جمرة العقبة على ناقة له صهباء لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك)(1)، ثم ولى بقصبته ، وأنشأ يقول : وهبك ملكت كل الأرض طرا ودان لك العباد فكان ماذا ؟
الست تصير في قبر ويحوي ترابك كله هاذا وهذا(2) وقيل لبهلول : أي شيء أولى بك ؟ فقال : العمل الصالح.
وكان بهلول رحمه الله مجاب الدعوة وقال صباح الوراق الكوفي : لقيت بهلولا يوما ، فقال لي : أنت الذي تزعم أهل الكوفة أنك تشتم أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، فقلت : معاذ الله أن أكون من الجاهلين، فقال : اياك ثم اياك يا صباح؛ فإنهما - رضي الله عنهما - جبلا الإسلام وكهفاه، ومصباحا الخلد وقنديلاه، وحبيبا محمد صلى الله عليه وسلم وضجيعاه، وشيخا المهاجرين وسيداهم، ثم قال : جعلنا الله من الذين هم على الأرائك يسمعون كلام الله إذا زف القوم الى سيدهم ومولاهم تبارك وتعالى.
وين شعره رحمه الله : ع الحرص على الدنيا وفي العيش فلا تطع ع من الال فما تدري لن تجم اان الرزق مقو) وسوه الظل ن لايتفع قير كن ني حرص غنو كل من يقنع (1) احرجه الترمذي (903) وقال حنه : حديث حسن صحيح، والنساني في "المجتبن (5/ 270) والمعنيى : لا يضرب الناس بين يديه ، ولا يطردون من أمامه ولا بنغون عن طريقه .
(2) في "الصفوة *(411/2) : اا فدا مصيرك جوف ترب ويحثوا الثرب هذا ثم نذا)