تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وه عابد آخر يقال له : بهلول المجنون رضي الله عنه قال أبو الفرج - رحمه الله - : قال في كتاب "عقلاء المجانين" : أبو وهب بهلول بن عمروالمجنون، كوفي قال محمد بن إسماعيل بن آبي فديك : رأيت بهلولا في بعض المقابر وهو ينشد : يا من تمئع بالدنيا وزيتها ولا تنام عن اللذات عيناة اشغلت نفسك فيما ليس تدركه تقول لله ماذا حين تلقاه وقال علي بن سعيد الكندي : خرج الرشيد إلى الحج، فلما كان بظهر الكوفة ؛ إذا بهلول المجنون على قصبة، وخلفه صبيان، وهو يعدو، فقال الرشيد : من ذاك ؟ قالوا: بهلول المجنون قال : كنت أشتهي أن أراه، فادعوه غير مرؤع، فقالوا له : أجب أمير المؤمنين، فعدا على قصبته، فقال الرشيد: السلام عليك يا بهلول، فقال : وعليك السلام يا آمير المؤمنين قال: كنت إليك بالأشواق، قال بهلول : للكني لم أشتق إليك، قال : عظني يا بهلول، قال : وبماذا أعظك ؟ هدذه قصورهم وهذه قبورهم قال : زدني؛ فقد أحسنت ، فقال : يا أمير المؤمنين؛ من رزقه الله جمالا ومالا فعف في جماله وواسى في ماله. . كتب في ديوان الأبرار، فظن الرشيد أنه يريد شيئا، فقال : قد أمرنا بقضاء دينك، فقال : كلا، لا تقض دينا بدين، اردد الحق إلى أهله ، واقض دين نفسك من نفسك قال الرشيد : فإنا قد أمرنا بأن نجري عليك رزقا، قال : لا تفعل يا أمير المؤمنين؛ إن الله سبحانه وتعالى لا يعطيك وينساني، ثم ولى هاربا، ثم التفت وقال : يا أمير

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٥١٥