تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ماؤها، وتناثرت أوراق اشجارها وأغصانها وثمارها، وأما الجبال. . فتجلد شوامخها، وسالت أوديتها ارتعادا وانتفاضا من شدة الأمانة التي كلفتها .

وأما آنت.. فمع ضعف حيلتك، وبلادة خاطرك، وعجزك كل العجز مذ قد كلفت الأمانة ما تحرك عليك عضو، ولا تزعزع منك مفصل، قد ركبت نجاتب مخادعتك، وجعلت الدنيا نزهة بطالتك، فانتبه من رقدة الغفلة قبل أن يكتنفك الحزن . والسلام : وكتب إلى بعض إخوانه : أما بعد : يا أخي؛ فارحل قبل أن يرحل بك، وتزود قبل المسير إلى ربك؛ فإنك تريد قطع مناوز لا يقطعها البطالون، قطع الله عز وجل عنك الطمع، وجعلك ممن وصف في كتابه الكريم : ( لا يمشهم فيها نصب وماهم منها يشخرين وكتب أيضا : أما بعد : فيا أخي؛ كن حييا. . تسلم ، واقطع كل قاطع يقطعك عن الله عز وجل، فإن قبلت ذلك، وإلا.. هلكت : وكتب أيضا : فإنه - يا أخي- من تعرض لعقوبة الله عز وجل.. هوي وشقي، ومن تعرض لرضى الله سبحانه وتعالى. . كفي ووقي، فاجعل حظك من دنياك الاشتغال بطاعة مولاك سبحانه وتعالى . والسلام.

وكتب: وتخلو إن فقدتهم بذنبك تحب الصالحين بزعم قلبك فمن حث الخليل يفر منه ؟] فهذا كله من كذب حبك وتعلم ما يحل غدا بجنبك ستندم حين لا ندم بمخد قال أيضا أبو الفرج - رحمه الله - في "مختصر الحلية" : قال يحيى بن أيوب : خرجت يوما إلى المقابر التي بباب خراسان، فجلست في موضع أرى من يدخل المقابر، فنظرت الى رجل مقنع قد دخل المقابر وهو يجول، كلما رأى قبرا محفورا أو منخسفا. . وقف عليه ويكى: قال : فجئت إليه رجاء أن أنتفع به، فلما قابلته؛ إذا هو سعدون المعتوه، فقال لي :

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٥١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٥١١