============================================================ فقال له : ليس هذا- وألله- بمغن عنك، فانظر لنفسك؛ فإنك وعمر رضي الله عنه يسألان عما خولكما الله تعالى.
فدعا الرشيد بصوة فيها ثلاث مثة دينار فقال: خذ هذه يا أبا نصر، فقال أبو نصر: ما أنا إلا واحد من هذذه الفقراء، ادفعوها إلى شخص يفرقها عليهم بالسوية، ويجعلني رجلا منهم وكان أبو نصر يخرج في كل جمعة لصلاة الغداة، ثم يدخل السوق مما يلي الثنية، فلا يزال يقف على مزبعة مزبعة ، ويقول : يا أيها الناس؛ ( وأتقوأ يوما لا تجزى نفي عن يفين شيعاولا يقبل منها عذل ولا لنفعها شفلعة ولاهم ينصرود) ثم يقول : إن العبد إذا مات.. صحبه أهله وماله وعمله، فإذا وضع في قبره.. رجع أهله وماله وبقي عمله ، فاختاروا لأنفسكم ما يؤنسكم في قبوركم . ولا يزال يفعل ذلك في مربعة مربعة، حتى يأتي مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يمضي الى الجمعة فلا يخرج من المسجد حتى يصلي العشاء الآخرة، رضي الله عنه وأرضاه . انتهى له الصفوة، 116/2-117] . والله أعلم