تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ خاتمة قال مؤلفه محمد بن الحن - عفا الله عنهما - : أول مقامات العبد : التوبة النصوح، وهي ما كان لله عز وجل خالصا، وعنها تنشأ استنارة القلب : وقيل : اول المقامات اليقظة ، وهي القومة لله عز وجل ؛ قال الله تعالى : ( قل إتما أعفلكم بوحد ة أن تقوموا الله مثنى وفرادى ير تنفكر وأما يصاحيكر ين جنله ان هو إلا ندير لكم بين يدى عذاب شديدر)، وهي في الحقيقة عبارة عن الانتباه من رقدة الغفلة ، والتجافي عن دار الغرور والمهلة ، وهي الأصل في عمدة التاثبين: وقيل : اليقظة تتبيه من الحق جل جلاله بسبب وبغير سبب فأما الذي بغير سبب.. فهي نفحة من نفحات الحق (1)، فيشهد الحق من غير نصب ولاتعب: وأما الذي بسبب.. فهو إما آن يحصل من نفس العبد أو من غيره .

فأما الذي من نفسه . . فقد يكون بنظر واستدلال ؛ كالنظر في الأفاق وفي الأنفس ، كما قال تعالى : سنريهر ه ايلتنا فى الافاق وفي أنفسهم حت يتبين لهم أنه الحق اولم يكف برتلك أنه ع كل شيء شهيد)، وقد يكون مما أجراه الله عز وجل على لسانه؛ كما جرى لشعوانة العابدة رحمها الله وهي تضرب بالدف وتقول : اطبي الحق من جناني فكان وعظ ي علن لساني فتبهث، وكسرت العود، وأقبلت على العبادة والزهادة، والعزوف عن الدنيا وعن كل ما يقطعها عن آلله عز وجل: وأما الذي من غيره. . فهو إما من كتاب آلله عز وجل؛ كما جرى لغير واحد من العارفين ، منهم : الفضيل بن عياض رحمه الله حين بسمع قارتا يقرأ : ألة يأن للذين ء امتوا أن تتشع قلويهم لذكر الله وما تزل من الحتقى ولا يكونوا كالذين أوتوا الكثلب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير ينهم فتسقوب)، قال : بلى يا رب ؛ قد آن قد آن، فتوجه إلى مكة - شرفها ألله تعالين- وأقام بها إلى أن مات ، وكان من أمره ما كان أو أن يكون من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ كما قد ورد عنه صلى الله عليه (1) في بعض السخ : (الجذب) 481

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٤٨١