============================================================ وهن: شعوانة رضي الله هنها قال أبو الفرج : كانت شعوانة لا تفتر من البكاء ، فقيل لها في ذلك ، فقالت : وألله ؛ لوددت أني أبكي حتى تنقطع دموعي ، ثم أبكي دما حتى لا تبقل جارحة من جسدي فيها دم، وأتى لي بالبكاء ؟1 وكانت تقول : من استطاع منكم أن يبكي.. فليبك، وإلا.. فليرحم الباكين؛ فإن الباكي انما يبكي لمعرفته بنفسه ويما جنى عليها.
وقال الفضيل بن عياض رحمه الله : أتيت شعواتة فسألتها آن تدعو لي، فقالت : يا فضيل؛ آما بينك وبين آلله عز وجل ما إن دعوته استجاب لك 9 قال الراوي : فشهق الفضيل شهقة وخر مغشيا عليه، وما أفاق إلا بعد حين وكانت شعوانة تقول : إللهي وسيدي ومولاي؛ إنك لتعلم أن العطشان من حبك لايروى ابدا.
وقيل لكردوية بنت عمرو البصرية وكانت تخدم شعوانة(1) : ما الذي حصل لك من بركات خدمة شعوانة ؟ فقالت : ما أحبيت الدنيا منذ خدمتها، ولا اتممت لرزقي، ولا عظم في عيني صاحب دنيا لأجل دنياه، ولا استصغرت أحدا من المسلمين . انتهن (الصفرة40-22/49) .
(1) الصفوة (26-25/4) .