============================================================ ومنهن: امرأة رياح القيسي رضي الله عنهما قال أبو الفرج - رحمه الله - : قال الحسن بن يوسف البزاز : تزوج رياح القيسي امرأة، فبنى بها، فلما أصبح.. قامت إلى عجينها، فقال لها: لو نظرت امرأة تكفيك هاذا ، فقالت : إنما تزوجت رياحا القيسي، ولم أرني تزوجت جبارا عنيدا .
فلما كان الليل. . نام ليختبرها، فقامت ربع الليل، ثم نادته : قم يا رياح؛ فقال لها : أقوم، فقامت الربع الآخر، ثم نادته : يا رياح؛ قم، فقال : اقوم، فلم يقم، فقامت الربع الآخر، ثم نادته : قم يا رياح، فقامت الربع الآخر، ثم نادته : يا رياح؛ قم فقد مضى الليل وعسكر المحسنون وأنت نائم ، فليت شعري من غرني بك يا رياح ؟
وقال : اغتممت مرة في شيء من أمر الدنيا ، فقالت لي : أراك تغتم لأمر الدنيا، غرني بك شميط (1) ، ثم أخذت هدبة من مقتعتها (2) وقالت : الدنيا كلها أهون علي من هذذه .
وكانت إذا صلت العشاء. . تطيبت ولبست ثيابها، ثم جاءتني، فتقول : ألك حاجة ؟
فان قلت : نعم.. كانت معي، وإن قلت : لا.. قامت، فنزعت ثيابها، ثم صلت إلى الفجر، رحمها الله تعالى . انتهى [" الصفوة 27/49) .
والله سبحانه وتعالى أعلم (1) شيط بن بلان : أحد عباد البصرة الشهورين (2) المقتعة : ما تقنع به المرأة رأسها.
418