============================================================ الأعلى، وأن تحشرني مع سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، كلما ذكره الذاكرون، وكلما سها عن ذكره الغافلون، وهدد عفوك عن خلقك، وعدد ما أحصي علمك، وعلى سائر الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وآل كل وسائر الصالحين .
وينبفي للمحتضر أن يكون منه الهدوه والسكون، وألأ يفتر لسانه عن الشهادة خالصا بذلك من قلبه ، وأن يكون حسن الظن بالله تعالى، وأن يتيقن ويعلم أن ما ينتقل إليه خير مما هو فيه بلا شك، وأن يحرص على أن يخرج من الدنيا فقيرا لا يملك شبئا كما دخل إليها، ويجتهد في آن يعتق سبع رقاب، وأن يطعم عنه سبعة أيام من يوم موته، وأن يكون حول فراشه من الطيب؛ كالمسك وغيره ؛ فقد جاء عن سلمان رضي الله عنه أنه جعل حول فراشه مسكا عند الموت؛ لقدوم الملائكة عليهم الصلاة والسلام، وأن يجعل على قبره جريدة ضراه عند راسه ورجليه ثم يسال الله تعالى رضاه والجنة والفردوس الأعلى ، وأن يجعل خير أيامه يوم لقائه .
ثم يقول: واشوقاه الى الصحابة رضوان الله عليهم! ويسميهم، لا سيما الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم ويكثر في مرضه من قراءة (قل هو الله أحد) إلى آخرها ، ويقول : اللهم؛ إني أسألك تعجيل عافيتك، أو صبرا على بليتك، أو خروجا من الدنيا إلى سعة رحمتك.
ويقول : أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر (ثلاثا) .
ثم يقول ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : "يا أبا هريرة ؛ ألا أخبرك بأمر من تكلم به في آول مضجعه من مرضه.. نجاه الله من النار؟" قلت : بلى يا رسول الله، قال : "يقول : لا إلنه إلا الله يحيى ويميت وهو حي لا يموت، سبحان الله رب العباد والبلاد، والحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه على كل حال، والله اكبر، اللهم؛ إن أنت أمرضتني لتقبض روحي في مرضي هذا. . فاجعل روحي في أرواح من سبقت لهم منك الحسنى، وباعدني من النار كما باعدت أولياءك الذين سبقت لهم منك الحسنى يا أرحم الراحمين 4(1) .
ثم يقول دعاء الكرب : اللهم؛ إني أشكو إليك ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، اللهم؛ آنت ربي ورب المستضعفين، إللهي؛ إلى من تكلني؟ إلى بعيد (1) اخرجه بنحوه ابن أبي الدنيا في " المرض والكفارات * (38) .