تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وأدنى مراتب فرح المؤمن : أنه يخرج من السجن ومن دار الهموم والأحزان إلى دار الفرح والسرور، ويقدم على الله رب العالمين جلت قدرته وعظمته، فهو آرحم الراحمين واكرم الأكرمين سبحانه وتعالى: وهب أن العبد يكون عاصيا، فمغفرة الله ورحمته وعفوه تسع كل شيء؛ قال الله تعالى : { ورخمتى وسعت كل ثى و)، وقال : (سبقت رحمتي غضبي) ويبغي للمحتضر أن يكون كثير الاستبشار والفرح بقدوم ملك الموت عليه الصلاة والسلام، ويقول بصدق : ليجىء متى شاء الله عز وجل، فوالله؛ ما من غائب كنت أنتظره احب إلي منه، أهلا وسهلا ومرحبا بمن طالت غيبته علي ، حبيب جاء علين فاقة ، لا أفلح من ندم.

ثم يقول : اللهم؛ إنك تعلم أن قلبي يحبك، وكنت أخافك، وأنا اليوم أرجوك.

وليكن حسن الظن بالله عز وجل شديد الفرح بلقائه، ثم يقول : اللهم؛ إني أسألك بنور وجهك الذي ملأ أركان عرشك ، وأسألك بقدرتك على كل شيء أن تغفر لي كل شيء حتى لا تسألني عن شيء ، وأسألك بعلمك الغيب أن تتوفاني على الإيمان، وألا تنزعه مني، ولا تنزعني منه اللهم؛ فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، إني أعهد إليك في هلذه الحياة الدنيا أنك أنت الله الذي لا إلنه إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك؛ فإنك إن تكلني إلى نفسي، . تقربني من الشر وتباعدني من الخير؛ فإني لا أثق إلا برحمتك، فاجعل لي عندك عهدا توفينيه يوم القيامة؛ إنك لا تخلف الميعاد، لا إلله الا الله عدد ما أحصى علمه، لا إلله إلا الله عدد عفوه عن خلقه، وسبحان الله والحمد لله ولا إلكه إلا الله والله أكبر مثل ذلك ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

ثم يقول: شهد الله أنه لا إله إلاثو والملتيكة وأولوا العلر قايما بالقشط لا إلله إلا هو التهد الحكير * إذ الديك هند الله الاسلء)، ثم يقول : وأنا أشهد بما شهد الله به لنفسه ، وشهدث به ملائكته، وأولو العلم من عباده، وأستودع الله هاذه الشهادة عنده حتى القاه فير مبدل تبديلا.

اللهم ؛ أجرني من النار ومن سائر أهوال يوم القيامة اللهم؛ إني أسألك النظر الى وجهك الكريم يا أرحم الراحمين ، وأسألك الفردوس

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٤٥١