============================================================ الحضرمي، عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من كان آخر كلامه لا إلكه إلا الله . . دخل الجنة"، فتوفي عند قوله : (الله) رحمه الله بعض الأئمة الأكابر من أصحاب الشافعي رحمه الله : كان في صلاة المغرب ، ففاضت نفسه وهو يقرأ : إياك نعبد واياك نستعير؟.
وقد تقدم في ترجمة خير النساج كلامه عند موته رحمه الله.
ويستحب أن يقول (1) - ما رويناه في "صحيح البخاري" [27050 - : " اللهم ؛ أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجات ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجا ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي انزلت، ونبيك الذي أرسلت، فإنك إن مت في ليلتك.. مت على الفطرة، وإن أصبحت.. أصبت أجرا4 وقال الشيخ جمال الدين أبو الفرج ابن الجوزي قدس الله روحه : رأيت بعض العلماء لما احتضر. . لم يوجد منه تغير بحال ولا انزعاج، بل كان قوي النفس في وصيته، مثل من ينتقل من دار إلى دار، رحمه الله . انتهى وقال مؤلفه محمد بن الحسن - هفا الله عنهما - : بل أقول : إن من العارفين من يكون شديد الفرح بذلك ، حتى إن روحه تكاد تطير اشتياقا، كما سبق عن بلال، وأبي سعيد الخراز، رضي الله عنهما.
ولا شك أن مراتبهم في الفرح بالموت وشدة اشتياقهم الى لقاء الله عز وجل. . بحسب ما أعطاهم الله عز وجل وما أفاض عليهم من العرفان، ومن نظر في سيرهم وأحوالهم.: علم ذلك يقينا.
الا ترى إلى قول غالب السلف رضوان الله عليهم كيف يذكرون شوقهم إلى لقاء الله عز وجل، وإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والى الصحابة رضي الله عنهم، ويسموا واحدا واحدا وقول رابعة العدوية رحمها الله حين سثلت : هل طالت بك الأيام والليالي بالشوق ؟
فقال السائل : سمعت تخريق قميصها من وراء الحجاب وهي تقول : اي والله الذي لا إلكه إلا هو قد طالت، قدطالت . رحمها الله (1) أي : كل ليلة .