تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ لا براءة لي من ذنب فانتصر، ولا عذر لي فاعتذر، وليس إلا عفوك ومغفرتك يا أرحم الراحمين واكرم الاكرمين . ثم توفي رحمه الله الإمام مطرف بن الشخير رحمه الله : قال : اللهم؛ خز لي في الذي قضيته علي يا آرحم الراحين الإمام العلاء بن زياد (1) رحمه الله : كان يبكي، فقيل له في ذلك ، فقال : كنت - والله - أحب أن أستقبل الموت بتوبة، ثم دعا بماء فتوضأ، ولبس ثوبا جديدا ، واستقبل القبلة، وأومأ برأسه مرتين، ثم اضطجع، فمات رحمه الله.

قيل لضيفم بن مالك رحمه الله في مرضه : أقامك الله إلى طاعته، فقال : قل: أو قبضك الله إلى رحمته، فلما قال ذلك. . قال : آمين، فوالله ؛ ما قام من ذلك المرض.

وفي رواية: قالت له أمه : يا ضيغم؛ كيف فرحك بالقدوم على الله عز وجل؟ قال : فصاح صيحة وخر مغشيا عليه، فجلست أمه عند رأسه تبكي وتقول: ما تستطيع آن نذكر عندك شيئا من أمر الآخرة.

وعن محمد بن ثابت البناني رحمه الله أنه قال : ذهبت القن آبي عند الموت، فقال : يا بني ؛ خل عني؛ فاني في وردي السابع.

الامام يحبى الإصطخري رحمه الله : قال له بعض الحاضرين : اشهذ أن لا إكه إلا الله ، فجلس مستويا، ثم أخذ بيد واحد واحد وقال : قل : أشهد أن لا إلكه إلا الله ، حتى فعل ذلك بجيع الحاضرين، ثم توفي رحمه الله .

الإمام أبو زرهة الرازي وحمه الله : قال أبو جعفر التستري : حضرنا أبا زرعة عند وفاته وكان عنده أبو حاتم، ومحمد بن مسلمة، والمنذر بن شافان، وجماعة من العلماء، فذكروا حديث التلقين، وقوله صلى الله عليه وسلم : "لقنوا موتاكم لا إلله إلا الله "، واستحيوا من أبي زرعة وهابوا أن يلقنوه، فقالوا : تعالوا نذكر الحديث، فقال محمد بن سلة : حدثنا الضحاك بن مخلد، عن عبد الحميد بن جعفر، عن صالح، ووقف ولم يجاوز، وقال آبو حاتم: حدثنا بندار : آخبرنا آبو عاصم، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، ولم يجاوز، والباقون سكتوا ، فقال أبو زرعة - وهو في النزع - : حدثنا بندار، أخبرنا أبو عاصم قال : حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن صالح ابن آبي غريب، عن كثير بن مرة (1) في بعض النخ : (مطرف بن الشخير) ولم يذكر العلاء بن زياد فيها .

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٤٤٩