============================================================ وجهه لأضعه على التراب؛ رجاء أن ينظر الله عز وجل إلى ذله ويرحمه، ففتح عينيه، وقال : يا أبا علي؛ أتذللني بين يدي من يدللني ؟1 فقلت له : يا سيدي؛ أحياة بعد الموت؟ فقال : بل آنا حي، وكل محب له عز وجل حي، ولأنصرنك غدا بجاهي يا روذباري رحمه الله تعالى الامام أبو يعقوب التهرجوري رحمه الله: قال أبو عبد الله بن خفيف رحمه الله : سمعت أبا الحسن المزين يقول : لما مرض أبو يعقوب النهرجوري، . قلت له وهو في النزع : قل : لا إلكه إلا الله، قال : فتبسم إلي وقال : إياي تعني؟ وعزة من لا يذوق الموت سبحانه وتعالى؛ ما بيني وبينه إلا حجاب العزة . وانطفا من ساعته، فكان المزين يأخذ بلحيته ويقول : حجام مثلي يلقن أولياء الله الشهادة ؟1 وا خجلتاه منها وكان يبكي إذا ذكر هذذه الحكاية.
قال أبو سعيد الخراز رحمه الله : كنت بمكة، فرأيت شابا حسن الوجه ميتأ، فلما نظرت إليه.. تبسم في وجهي وقال لي : يا أبا سعيد؛ أما علمت أن الأحباء أحياء وإن ماتوا ؟!
وانما ينقلون من دار إلى دار رحمه الله قال أحمد بن منصور : قال لي أستاذي أبو يعقوب السوسي رحمه الله : غسلت مريدا، فأمسك إبهامي وهو على المغتسل، فقلت : يا بني؛ خل يدي، انا أدري أنك لست بميت، وإنما هي نقلة من دار إلى دار، قال : فخلى يدي رحمه الله.
قال : وسمعته أيضا يقول : سمعت أبا بكر(1) احمد بن محمد الطرسوسي يقول : سمعت ابراهيم بن شيبان يقول : صحبي شاب حسن الارادة، فمات، فاشتغل قلبي به جدا، فلما أردت غسله.. بدأت بشماله من شغل قلبي عليه ومن الدهمشة، فأخذها مني وناولني يمينه، فقلت : صدقت يا بني، آنا غلطت، رحمه الله الإمام يوسف بن الحسين الرازي رحمه الله : لما احتضر. . قال : اللهم؛ إنك تعلم آني صحت خلقك ظاهرا، وغششت نفسي باطنأ، فهب لي غشي لنفسي لنصحي لخلقك. ثم ب رحمه الله الإمام ضرغام بن واثل رحمه الله : قال: اللهم؛ إنك تعلم - وعزتك وجلالك- أنه (1) في نسخة : (أبا بكر بن أحمد بن محمد الطرسوسي).
48