تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وعن محمد بن يحيي قال : قيل لذي النون عند النزع : أوصنا، فقال : لا تشغلوني؛ فاني متعجب من كثرة لطف الله سبحانه وتعالى بي الإمام الجنيد رحمه الله: قال الجريري: كنت عنده في حال نزعه، وكان يوم الجمعة ويوم نيروز، وهو يقرأ القرآن، فختم، فقلت : في هلذه الحالة يا أبا القاسم ؟1 قال : ومن أولى بذلك مني وهو ذا يطوي صحيفتي ؟!

وفي رواية : أنه قيل له : قل : لا إلكه إلا الله، فقال : ما نسيته حتى أذكره .

الإمام أبو سعيد الخراز رحمه الله : قال رويم : حضرت وفاته وهو يقول : وتذكارهم وقت المناجاة للسر حنين قلوب العارفين إلى الذكر فأغفؤا عن الدنيا كإغفاء ذي الشكر أديرت كؤوس للمنايا عليهم به أهل ود الله كالأنجم الؤهر ومه م جواله بعسك ر فأجسامهم في الأرض قتلى بحبه وأرواحهم في الحجب نحو العلا تسري (1) وما عرجوا عن مس بؤس ولا ضر فا عوسوا إلا بقرب حبيبهم وقيل للجنيد : إن أبا سعيد الخراز كان كثير التواجد عند الموت، فقال : لم يكن بعجب آن تطير روحه اشتياقا.

الإمام أبو علي الروذباري رحمه الله : قالت أخته فاطمة : لما احتضر أخي وكان رأسه في حجري . فتح عينيه، فقال : هذه أبواب السماء قد فتحت وهذه الجنان قد زينت، وهذذا قائل يقول : قد بلغناك الرتبة القصوى وإن لم تردها ، ثم أنشأ يقول : وحقك لا نظرت إلى سواكا بعين محبة حتن آراكا ثم طفيء من ساعته الإمام الشبلي رحمه الله : قيل لخادمه (2) : ما الذي رأيت منه عند الاحتضار ؟ فقال : قال لي : علي مظلمة درهم، وقد تصدقت عن صاحبه بألوف، نما على قلبي شغل آعظم منه، ثم أشار بأن أوضته للصلاة، ففعلت، فنسيت تخليل لحيته، وقد أمسك على لسانه وعرق جبينه، فقبض على يدي وأدخلها في لحيته، ثم مات، فبكى جعفر، ثم قال : (1) في نسخة : (وأرواحهم في الحبب مطلوبهم تري) (2) اي : جعفر بن نصير بكران الدينوري، وكان يخدم الشبلي رحمه الله

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٤٤٤