تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وفي رواية : دخلنا عليه في جوف الليل فقال : أي ساعة هذه ؟ فأخبرناه، فقال : أعوذ بالله من صباح إلى النار ، ثم قال : اجيتم بأكفاني؟ قلنا : نعم ، قال : لا تغالوا بها، فإنه ان يك لصاحبكم عند الله عز وجل خيرا.. يبدل بكسوة خيرا منها، وإلا.. تسلب سلبا: وفي رواية أنه قال : ما أدري على ما أقدم ، على رضى أم على سخط: الإمام أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز رحمه الله : حين احتضر. . قيل له : أوص- أو اعهد - يا أمير المؤمنين، فقال : أحذركم مثل مصرعي هذا ؛ فإنه لا بد لكم منه وفي رواية : آنه دعي له طبيب، فلما نظر إليه. . قال له : ارى الرجل قد سقي السم، ولا آمن عليه الموت ، فرفع عمر رأسه، فقال : ولا تأمن الموت أيضا على من لم يشق السم ، قال الطبيب : هل أحسست بذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال : نعم، قد عرفت ذلك حين وقع في بطني، قال : فعالج يا أمير المؤمنين؛ فإني أخاف أن تذهب نفسك، فقال : ربي مبحانه وتعالى خير مذهوب إليه، والله؛ لو علمت آن شفائي عند شحمة أذني.. لما رفعت يدي إلى أذني فتناولته، ثم قال : اللهم؛ خر لعمر في لقائك . فلم يلبث إلا آياما مات زاد في رواية : قالت زوجته فاطمة : كنت أسمع منه في مرضه يقول : اللهم؛ أخف عليهم موتي ولو ساعة من نهار، فلما كان اليوم الذي قبض فيه.. خرجت من عنده وجلست في بيت آخر ، وبيني وبينه باب وهو في قبة له ، فسمعته يقول : ( تلك الدار الكخرة نجمعلها للزين لا يريدون طلوا فى الأرض ولا فسادا واللقية للمتقين)، ثم هدأ ، فدخلت لأنظر إليه ؛ فإذا هو قدمات، رحمه الله تعالى وفي رواية : قيل له : أبشر؛ فإن الله قد أحيا بك شننا وأظهر بك عدلا، فبكين، ثم قال : أليس أوقف وأسأل عن أمر هذذا الخلق ؟! فوالله؛ لو عدلت فيهم.. لخفت على نفسي آلا تقوم بحجتها بين يدي الله عز وجل إلا آن يلقنها حجتها، فكيف بكثير مما صعناه ؟! وفاضت عيناه، ولم يلبث إلا يسيرا حتى مات رحمه الله وفي رواية: قال : أجلسوني، اجلسوني، فأجلسوه، فقال : أنا الذي أمرتني فقصرت ونهيتني فعصيت - ثلاث مرات - ولدكن لا إله إلا الله . ثم رفع رأسه فأحد النظر، فقيل له في ذلك، فقال : إني لأرى حضرة، ما هم إنس ولا جن، ثم قبض ه اه 438

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٤٣٨