============================================================ ولما احتضر. قال : لو تعلمون ما أعلم من نفسي:. لحثيتم على رأسي التراب.
وفي رواية : قيل له: ألم تخبرنا أنك تحب الموت؟ فقال : بلى، وللكن وعزته وجلاله سبحانه وتعالي؛ لما تيقنت نفسي الموت.. كرهته، ثم بكن، وقال : لقنوني لا إلكه إلا الله ثم لم يزل يرددها حتى مات رضي الله عنه : الإمام سلمان الفارسي رضي الله عنه : حين احتضر.. بكن، فقيل له : ما يبكيك؟
فقال : ما أبكي جزعا على الدنيا ولا خوفا من الموت ، وللكن عهد الينا رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ليكن بلغة أحدنا من الدنيا كزاد الراكب، أو قال : زاد المسافر"(1) ، وحولي هلذه الأساود (2)، ثم مات رضي الله عنه، وكان جميع ما حوله إجانة(2) وجفنة ومطهرة ونحو ذلك، فبيع ذلك بنحو بضعة عشر درهما وقبل وفاته أمر زوجته أن تأتيه بصرة مسك كان قد ادخرها، فقال لها : امرثيها(4) بالماء وضعيها حول فراشي؛ فإنه يأتيني الان زوار . يعني : الملائكة عليهم الصلاة والسلام .
وعن طاووس رحمه الله : أنه ينبغي للمحتضر آن يوصي بأن يطعم عنه بعد موته سبعة.
الإمام بلال بن رباح رضي الله عنه : لما احتضر. . قالت امرأته : واحزناه! فقال : بل قولي : واطرباه، غدا نلقى الأحبة؛ محمدا وحزبه ثم توفي رضي الله عنه الامام خالد بن الوليد رضي الله عنه : حين احتضر. . قال : ما لي من عمل أرجن من شهادة أن لا إلله إلا الله، وأنا بها متترس ، ثم قال : لا إله إلا الله، فتوفي رضي الله عنه .
الإمام أبو هريرة رضي الله عنه : بكى عند موته، فقيل له : ما هذا البكاء؟ فقال : ما أبكي على دنياكم هلذه ، وإنما أبكي على بعد سفري وقلة زادي ، واني آصبحت في مهبط جنة ونار، لا ادري الى أيتهما يؤمربي: الإمام حذيفة رضي الله عنه : حين احتضر. . قال : لولا أني أرى أن هلذا اليوم آخر أيامي من الدنيا.. لما تكلمت، اللهم؛ إنك تعلم أني كنت أحب الفقر على الغني ، وأحب الذل على العز، وأحب الموت على الحياة، حبيب جاء على فاقة، لا أفلح من ندم : (1) اخرجه الحاكم (353/4) بلفظ : " لتكن بلغة أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب 4 .
(2) الأساوه : الشخوص من المثاع الذي كان عنده .
(3) الاجانة : اناء تغسل فيه الثياب.
(4) مرث الشيء في الماء مرثا : نقعه فيه