تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الإمام جابر بن زيد رحمه الله : قال حجة الإسلام الغزالي - قدس الله روحه - : وقيل لجابر بن زيد عند الموت : ما تشتهي ؟ قال : تظرة إلى الحسن ، فلما دخل عليه الحسن.

قيل له : هذذا الحسن، فرفع طزفه إليه، فقال : يا إخوتاه؛ الساعة أفارقكم إما إلى الجنة أو إلى النار.

وفي رواية أخري : قال : أعوذ بالله من النار ومن سوء الحساب (ثلاث مرات) وقال محمد بن واسع رحمه الله عند الموت : يا إخوتاه؛ عليكم السلام، إلى النار إلا أن يغفر الله سبحانه وتعالى وتمنى بعضهم أن يبقى في النزع أبدأ فلا يبعث لثواب ولا عقاب، فخوف سوء الخاتمة قطع قلوب العارفين، وهي من الدواهي العظيمة عند الموت نسأل الله السلامة . [انتهى "الاحياء465/4) الإمام عامر بن عبد الله بن قيس رحمه الله: لما احتضر. . بكن، فقيل : ما يبكيك ؟

فقال : ما أبكي حزنا من الموت ولا حرصا على الدنيا ، وللكن أبكي على ما يفوتني من ظمأ الهواجر، وعلى قيام الليل بالشتاء .

وفي رواية : قال : لمثل هذا المصرع فليعمل العاملون ، اللهم؛ إني أستغفرك من تقصيري وتفريطي، وأتوب إليك من جميع ذتوبي ، لا إلكه إلا أنت . ثم لم يزل يرددها حتى مات الإمام مسروق رحمه الله : كان يبكي ويجزع وهو محتضر، فقيل له: ما هذا الجزع والبكاء؟ فقال : وما لي لا أجزع ، وإنما هي ساعة واحدة ولا أدري أين يسلك بي ، بين يدي طريقان : الجنة والنار، فلا أدري الى أيتهما يؤمربي الإمام الأسود بن يزيد النخعي رحمه الله : كان يبكي وهو محتضر، فقالوا له : ما هذذا الجزع والبكاء؟ فقال : وما لي لا أبكي وأجزع ، ومن أحق بذلك مني ؟ والله؛ لو أتيت بالمغفرة من الله عز وجل.. لأهمني الحياء مما قد صنعت، إن الرجل ليكون بينه وبين الرجل الذنب الصغير فيعفو عنه ، فلا يزال مستحيا منه.

الإمام الربيع بن خثيم رحمه الله : لما احتضر.. بكت ابنته، فقال لها : يا بنية؛ لم تبكين؟ قولي : يا بشراي ؛ لقي أبي الخير.

449

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٤٣٩