============================================================ قال : فلما خرجت من عنده معهم. . قالوا : إن للملك ابنة قد أصابها اعتلال شديد، وقد أعى الأطباء علاجها، وما من طبيب دخل عليها وعالجها فلم ينفع علاجه.. إلا قتله الملك، فانظر لنفسك إن كنت قادما على هذا الشرط، فقلت لهم : إن المقادير ساقتني إليها، فأدخلوني عليها، قال: فاحتملوني إلى بابها، فلما طرقوا الباب؛ فإذا هي من داخل الدار تقول : أدخلوا الطبيب، فلي وله سر عجيب : افتحوا الباب فقد جاء الطبين وانظروا نحوي فلي سر عجين قلك مقترب مبتعل ولك مبتعد وهو قريب كنت ا بينكم فى غربه فأراد الحق آنسي بغريب اه ودعانا للتلاقي مالك ب العاذل عنا والرقيب فاتركوا عذلي وخلوا لومكم اني ويكم لست آجيب است ألوي تحو فان ذاهب انا فصدي باق لا يغيب قال : وإذا شيخ كبير قد فتح الباب مسرعا وقال : ادخل، فدخلت؛ فإذا بيت مبسوط بأنواع الرياحين والفرش، وإذا بستر مضروب في زاويته ، ومن خلفه أنين ضعيف، قال : فقعدت بإزاء الشتر، وأردت أن أسلم، فتذكرت أنه لا يجوز ابتداء النصارى بالسلام، فلم أسلم، فنادت المرأة من داخل الستر، أين سلام التودد والإخلاص يا إبراهيم الخواص ؟
فعجبت من ذلك، وقلت لها : من أين عرفتيني؟ فقالت : إذا صفت القلوب والخواطر..
أعربت الألسن عن مخبأت الضمائر، إني سألت الله سبحانه وتعالى أن يقيض لي وليأ من أولياته يكون لي على يديه الخلاص. فنوديت : إنا سنرسل إليك إبراهيم الخواص، فقلت لها: ما خبرك؟ قالت : لي آربع سنين قد لاح لي الحق المبين، وأسلمت لله رب العالين ، فقلت لها : من دلك على ما وصلت إليه ؟ فقالت : براهينه الواضحة، وآياته اللائحة سبحانه وتعالى قال إبراهيم الخواص : فبينا أنا اكلمها؛ فإذا الشيخ الموكل بها، وقد دخل علينا، فقال : ما فعل طبيبك ؟ فقالت له : قد عرف العلة، وأصاب الدواء، فظهر عليه السرور، وشكرني، وسار مسرعا إلى ملكهم، فبشره وأخبره، فأمر بإعزازي واكرامي، فبقيت أختلف إليها سبعة أيام