تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فقالت لي : يا أبا إسحاق؛ الهجرة إلى دار الإسلام، فقلت لها : كيف يكون الطريق الى ذلك، وكيف يكون خروجك ومن يتجاسر عليه ؟ فقالت : دع عنك هذذا الخوف، وقم بنا حتى نهاجر، إن الذي أدخلك علي وساقك الي وهداني للإسلام.. إنما هو الله رب العالمين جل جلاله، ولا إلكه غيره، ولا رب سواه سبحاته.. هو الذي يخرجنا من بلاد الظالمين ، ويعمي أبصارهم عنا، فقلت لها : أعلم أنه على كل شيء قدير.

قال : فلما كان من الغد.. قالت : قم حتى نهاجر، قال : فخرجنا على باب البلد، فحجب الله عز وجل العيون عنا، فلم يرنا أحد، وأعمى الله أبصارهم ، فلم نزل سائرين إلن أن دخلنا دار الإسلام.

فقالت : إنما قصدي بيت الله الحرام، فقلت : أنت وما قصدت، فقالت : اكتب لي جميع مناسك الحج وعرفني بها كما علمتتي فرائض الإسلام وسائر أنواع العبادات، فعلمتها ذلك جميعه، وكتبت لها ذلك، ثم فارقتني متوجهة الى مكة زادها الله تعالى شرفا، فبلغتي أنها أقامت بها سبع سنين، ثم توفيت إلى رحمة الله تعالى فما رأيت أصبر منها على الصيام، ولا أدوم منها على القيام، رحمها الله تعالى: انتهن والله سبحانه وتعالى أعلم

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٤٣٢