تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فيما بينه وبين الله عز وجل، وإذا وقع الأمر على الصحة. . لم يتحرك عليه شيء وكان يقول : من لم يصبر. . لم يظفر، وذلك لأن لابليس وثاقين أوثق بهما بني آدم : خوف الفقر، والطمع: وقال إيراهيم : على قدر إعزاز المؤمن لأمر الله سبحانه وتعالى. . يلبسه الله عز وجل من عزه، ويقيم له العز في قلوب المؤمنين وقال : من لم تبك الدنيا عليه. . لم تضحك الآخرة إليه .

وقال خير النساج : سمعته يقول وقد رجع من سفر، وكان قد غاب عني سنين، فقلت له: ما الذي أصابك في سفرك هذذا ؟ فقال : عطشت مرة عطشا شديدا حتى سقطت من شدة العطش، فبينا أنا على ذلك؛ إذ مر بي أعرابي متلثم راكبا على جمل، ومعه إداوة من ماء، فوقف علي وسلم، ثم قال : ما الذي بك ؟ قلت: العطش، فسقاني حتن رويت، ثم قال : ارتدف خلفي، وكنت بالحاجر، فلما كان بعد ساعة. قال : أين مقصدك ؟ قلت : المدينة، قال : انزل واقرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم مني السلام، وقل له : الخضريسلم عليك وقال إبراهيم الخواص: لقيني الخضر في سفرة، فسألني الصحبة، فخشيت آن يفسد علي سر توكلي بسكوني إليه، ففارقته.

وكان الخواص من أقران الجنيد والنوري توفي بجامع الري سنة إحدى وتسعين ومثتين، وقيل: سنة آربع وثمانين ومثتين، وتولى آمره في غسله ودفنه يوسف بن الحسين الرازي رضي الله عنهم أجمعين. انتهى (0الصفرة70-68/4 وقال في " المناقب" : قال إبراهيم : المراعاة تورث المراقبة، والمراقبة خلوص السر والعلانية وقال إبراهيم : الصادق لا تراه إلا في فرض يؤديه، أو فضل يعمل فيه : وروي أنه كان في سفرة ومعه ثلاثة تفر، فبلغوا مسجدا في بعض المفاوز وباتوا فيه، ولم يكن عليه باب، وكان البرد شديدا، فناموا، فلما أصبحوا. . رأوه واقفا على الباب، فقالوا له في ذلك، فقال : خشيت أن تجدوا البرد . وكان قدوقف في الباب طول ليلته.

وقال : من شرب بكأس الرناسة. . فقد خرج من إخلاص العبودية.

429

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٤٢٩