============================================================ الحقيقة بل وصلت إلى مستحقها. . فنقول : لا يحرم ذلك، وإن نظرنا إلى ظاهر صورة القائها في الماء فقط . . فنقول : يحرم للكن الولي قد يطلعه الله سبحانه على حقيقة الأمر في ذلك، فيقدم عليه، فينظر العوام إلى الظاهر، وليس لهم اطلاع على ذلك الأمر الذي قد كشف للأولياء.
وأيضا: فان الأولياء قد منحهم سبحانه بولايته، واختصهم بمزيد عنايته، فحفظ عليهم أفعالهم وأوقاتهم وحركاتهم وأقوالهم، فضلا من الله ورحمة، والله ذو الفضل العظيم .
انت وقال أبو الفرج - رحمه الله - : قال حامد الأسود : كنت مع ابراهيم الخواص في سفر، فدخلنا إلى بعض القفار، فلما أدركنا الليل.. أحاطت بنا السباع ، فجزعت أنا لرؤيتها، و صعدت إلى شجرة، ولم يصعد ابراهيم، وقعد موضعه، واستلقى على قفاه، فأقبلت السباع تلحسه من فرقه إلى قدمه، وهو لا يتحرك، فلما أصبحنا ومضينا إلى منزل آخر.: وجدنا فيه مسجدا، فبتنا فيه، فرآيت بقة وقعت على وجه ابراهيم فتأوه، فقلت : يا أبا إسحاق؛ ما هذا التأوه مع فعل البارحة ؟1 فقال : ذاك حال كنت فيه بالله عز وجل، وهذا حال أنا فيه بنفسي [انتهى "الصفوة 68/49] .
وقال في " المناقب ) : قال إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل الخواص رحمه الله : من لم يصبر.. لم يظفر، ومن لم تبك الدنيا عليه. . لم تضحك الاخرة إليه : وقال : ليس العلم بكثرة الرواية، إنما العلم لمن اتبعه واستعمله، واقتدى بالسنن: وسثل عن الورع فقال : ألأ يتكلم العبد إلا بالحق، غضب من غضب، ورضي من رضي، وأن يكون اهتمامه فيما يرضي الله سبحانه وتعالى.
وقال : العلم كله في حرفين : لا تتكلف ما قد كفيت ، ولا تضيع ما قد وليت؛ أي : كلفت.
وقال : دواء القلب خمسة أشياء : تلاوة القرآن بالتدبر، وخلاء البطن، وقيام الليل، والتضرع عند السحر، ومجالسة الصالحين وقال : على قدر إعزاز المرء لأمر الله عز وجل. . يلبسه من عزه، ويقيم له العز في قلوب المؤمنين، وعقوبة القلوب آشد العقوبات، ومقامها أعلى المقامات، وكرامتها 427