============================================================ ومنهم الإمام: عبد الصمد بن عمر رضي الله عنه قال أبو الفرج - رحمه الله - : كان الإمام عبد الصمد من أهل الزهد والصلاح ، الأمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ، لا تأخذه في الله لومة لائم .
قال الصيمري - أحد الأئمة من أصحاب الشافعي -: وكان عند عبد الصمد جزء، قال : فأخذت نسخته ومضيت آنا وأبو يعلى ابن الخليفة المأمون إليه ، فسلمنا عليه، وسالناه أن يحضرتا في المسجد لنسمع ذلك الجزء منه عليه، وسبقناه الى المسجد، فلما جاء.. سلم وصلى ركعتين، ثم جاء فجلس بين آيدينا، فقلنا له : نحن إنما حضرنا لنسمع منك بين يديك، فإن رأيت أن ترتفع إلى صدر المجلس، فأبى وقال : هذذا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم - وأشار إلى ابن المأمون - وأنت رجل من أهل العلم ، وما كنت لأرتفع عليكما في المجلس: وقال علي بن محمد : جاء رجل إلى عبد الصمد بمئة دينار ليدفعها إليه، فقال له: أنا في غنى عنها، فقال له : فرقها على أصحابك هلؤلاء الحاضرين، فقال له: ضعها على الأرض، ففعل، فقال عبد الصمد للجماعة الحاضرين: من احتاج منكم إلى شيء:.
فليأخذ على قدر حاجته، قال : فتوزعها الجماعة على صفات مختلفة من القلة والكثرة، اا ول م يس منها شييا بيده، ثم جاء ابنه بعد ساعة وطلب منه شيئا فقال له : اذهب الى البقال، فخذ منه علي ربع رطل تمرا .
وقال التنوخي رحمه الله : كنت يوم الجمعة في جامع المنصور، والخطيب على المنبر، وعلى يساري علي بن طلحة البصري، فنظرت؛ فإذا عبد الصمد جالسن بالقرب مني، فهممت أن أقوم وأمشي إليه ؛ لأنه كان صديقا لي، ثم استحييت من القيام في مثل ذلك الوقت مع قرب قيام الصلاة، قال : فقام عبد الصمد ومشى نحوي، فقمت إليه، فقال