تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ أسند ابن سمعون عن خلق يطول ذكرهم، منهم : ابن أبي داوود، وأملى الحديث.

وتوفي في النصف من ذي القعدة سنة سبع وثمانين وثلاث مثة، وكان مولده سنة ثلاث مئة، ودفن في داره، ثم نقل بعد تسع وثلاثين سنة إلى باب حرب، وكفنه لم يثل، بل يتقعقع كما هر رحمه الله. انتهى (الصفوة288-285/2) .

قال مؤلفه محمد بن الحسن عفا الله عنهما - : يقال : إن آبا الحسين محمد بن صمعون رحمه الله كان في بيت المقدس، وكان صائا، فخطر على قلبه شهوة الرطب في غير أوانه، فقال لنفسه : من أين يحصل لك رطب في هذذا الوقت ؟1 وكان إفطاره في كل ليلة على تمر، فلما كان وقت الإفطار.. جيء إليه بالتمر على عادته، فلما مديده لياكل منه.

وجده رطبا، فنظر إليه ويكى، ثم تركه ولم يذقه؛ خشية أن يكون قد عجل له حظه في الدنيا، ولئلا يعطي نفسه شهوتها قالوا : وهذا من أعظم أبواب الزهد، وهو زهد الولي في كرامته، والله سبحانه وتعالى اعلم.

ورؤينا عن الحافظ أبي القاسم ابن عساكر - رحمه الله - باسناده [9/51) عن الحافظ الخطيب البغدادي قال : كان أبو الحسين الواعظ - المعروف بابن سمعون - واحد دهره، وفريد عصره في الكلام على علم الخواطر والإشارات ، ولسان الوعظ ، دؤن الناس حكمه، وجمعوا كلامه، وحدث عن عبد الله ابن آبي داوود السجستاني، وخلاثق.

قال : وكان بعض شيوخنا إذا حدث عنه .. قال : حدثنا الشيخ الجليل المنطق بالحكمة أبو الحسين ابن سمعون وباسناده 212/517 : عن عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي قال : كان القاضي ابن الباقلاني أبو بكر الأشعري والشيخ أبو حامد الإسفراييني يقبلان يد ابن سمعون إذا جاءاه، وكان القاضي يقول : ربما خفي علي من كلامه بعض الشيء ، لدقته .

وباسناده [10/51-11] : عن أبي محمد السني البغدادي صاحب ابن سمعون قال : كان ابن سمعون في أول عمره ينسخ بأجرة يتقؤت بها هو وأمه، وكان كثير البر لها، فجلس يوما يسخ، فقال لها : أحب أن أحج، قالت : يا ولدي؛ كيف يمكنك وما معك نفقة ولا لي ما أنفقه وإنما عيشنا من آجرة هذا النسخ 14 وغلب عليها النوم فنامت، وانتبهت بعد ذلك ساعة، وقالت : يا ولدي؛ خج، فسالها عن سبب ذلك، فقالت له : رأيت رسول الله

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٤١٥