تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومنهم الإمام: أبو الحسين محمد بن أحمد بن سمعون رضى اللعه قال أبو الفرج - رحمه الله - : كان أبو الحسين محمد بن سمعون يلقب : المنطق بالحكمة قال أبو بكر الأصبهاني - وكان خادم الشبلي رحمه الله - : كنت بين يدي الشبلي يوم جمعة في الجامع، فدخل أبو الحسين آبن سمعون، وهو صبي على رأسه قلنسوة بشفاشك مطيلس بفوطة ، فجاز علينا وما سلم ، فنظر الشبلي الى ظهره وقال لي : يا أبا بكر؛ أتدري ايش لله عز وجل في هلذا الفتى من الذخائر ؟

وقال الحسن الخلأل : قال لي ابن سمعون: ما اسمك ؟ قلت : حسن، فقال : قد أعطاك الله عز وجل الاسم، فسله أن يعطيك المعنى وقال عبد الواحد بن عمر : قال ابن سمعون : رأيت المعاصي نذالة، فتركتها مروءة، فاستحالت ديانة وقال أبو الفتح القواس : لحقتني إضاقة وقتا من الأوقات، فنظرت، فلم أجد في البيت غير قوس لي وخفين كنت البسهما، فأصبحت وقد عزمت على بيعهما، وكان يوم مجلس ابن سمعون، فقلت في نفسي: أحضر المجلس، ثم أتصرف فابيع الخفين والقوس، فحضرته، فلما أردت الانصراف. . ناداني أبو الحسين ابن سمعون فقال : يا أبا الفتح ) لا تبع الخفين ولا القوس، فإن الله عز وجل سيأتيك برزق من عنده .

وكان أبو الحسين يقول : من لم ينظر بالعلم فيما لله عز وجل عليه. . فالعلم عليه وبال وقال : الصادقون الحذاق : هم الذين نظروا إلى ما بذلوا في جنب ما وجدوا فاعتذروا.

وقال : كل داء عرف دواؤه.. فهو صغير، والذي لا يعرف دواؤه.. فهو كبير وقال : من الوقاحة وقلة الحياء تمنيك مع توانيك.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٤١٣