تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومنهم الإمام: * أحمد بن نصر الخزاعي رضي الله عنه قال أبو الفرج - رحمه الله - : كان أحمد بن نصر يكني أبا عبد الله ، وكان من كبار العلماء الامرين بالمعروف والناهين عن المنكر : سمع مالكأ، وحماد بن زيد، ومشيما، وغيرهم: وحصلت له محنة قتل فيها رحمه الله، وذلك أن الواثق امتحنه وقال له : قل : إن القرآن مخلوق، فقال : معاذ الله، بل هو منزل غير مخلوق، واستمر على ذلك، واستمر الوائق على دعواه الناس على ذلك ، ولزوم أحمد على القول بخلق القرآن ، وهو مصر على الامتناع حت قتله الواثق يوم السبت مستهل رمضان سنة إحدى وثلاثين ومثتين، ثم آمر بأن يصلب جله خاصة، وأن يحمل رأسه الى بغداد فينصب، فحمل رآسه الى بغداد فنصب، ولم يزل على ذلك ست سنين، ثم حط رأسه، وجمع بين رأسه وبدنه، ودفن في الجانب الشرقي من بغداد، في المقبرة المعروفة بالمالكية، يوم الثلاثاء لثلاث خلون من شوال سنة سبع (1) وثلاثين ومثتين رحمه الله، لقد جاد بنفسه في مرضاة الله سبحانه وتعالى وقال سليمان : سمعت أحمد بن نصر يقول : رأيت مصابا قدوقع ، فقرآت في آذنه شيئا من القرآن، فكلمتني الجنية من جوفه وقالت : يا أبا عبد الله ؛ بالله دعني وإياه؛ فإنه يقول : إن القرآن مخلوق: وقال آبو بكر: سمعت أحمد ابن حنبل وذكر أحمد بن نصر فقال : رحمه الله تعالي، ما كان أسخاه، لقد جاد بنفسه وقال إسماعيل بن خلف : كان أحمد بن نصر صاحبي، فلما قتل في المحنة وصلب (1) كذا في "الصفوة * ، وفي النسخ : (ست وثلاثين ومتين) ، ولعل الصواب ما أثبت ، لأنه بقي مصلوبا ست سنين بعد وفاته، وكانت وفاته سنة إحدى وثلاثين ومتين، والله أعلم 411

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٤١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٤١١