============================================================ لا يفترون، ثم يقولون : سبحانكا سبحانك! ما عبدناك حق عبادتك ثانيها : حياء الاجلال ؛ كاسرافيل عليه الصلاة والسلام، تسربل بجناحه حياء من الله عز وجل: وثالثها : حياء الكرم؛ كسيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، كان يستحيي من أمته أن يقول اخرجوا ، فأنزل الله عز وجل : ( ولا مستقنسين لحديث إن ذالكم كان يوذى النبي فيستغىء منكم والله لا يستخىء من الحق رابعها : حياء الحشمة ؛ كعلي رضي الله عنه، لما أراد أن يسال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حكم المذي.. أرسل المقداد ؛ لمكان فاطمة رضي الله عنهم؛ حياء من النبي صلى الله عليه وسلم(1).
خامسها : حياء الاستحقار؛ كما فعل موسين عليه الصبلاة والسلام، فقال : يا رب؛ إنه لتعرض لي الحاجة، فأستحي أن أسألك، وأنت أعلم، فقال الله عز وجل له : (يا موسن. سلني ملح عجينك وعلف شاتك) سادسها : حياء الجبار جل جلاله؛ فانه قد ورد آن الله عز وجل يعطبي عبده كتابا مختوما بعدما عبر الصراط، واذا فيه مكتوب : (يا عبدي؛ فعلت ما فعلت، وقد استحييت منك أن أظهره عليك) ، جل الله العظيم الديان، خالق الخلائق آجمعين، فسبحان من هذذه العظمة عظمته، سبحانه ولا إلكه غيره (الرسالة القشيرية 169) وقال القشيري : التوبة أقسام ثلاثة : أولها : توبة، وأوسطها: إنابة، وآخرها: أوبة، فالتوبة بداية، والأوبة نهاية، والإنابة واسطتهما .
فالتاتب من خوف العقاب يسمى : صاحب توبة، والتائب طمعا في الثواب يسمى : صاحب إنابة، والتائب رعاية للأمر لا رغبة ولا رهبة يسمى : صاحب أوية، قال الله تعالى : ( وتوثوا إلى الله جميعا أيه المومثوب والإنابة : صفة الأولياء والمقربين ، قال تعالى : من خشى الرحمكن يالغيب وجاء يقلي يد (1) روى البخاري في " صحيحه" (132) : عن علي قال : كنت رجلا مذاه، فامرت المقداد أن يسأل التبي صلى الله عليه وسلم. . فساله، فقال : "فيه الوضوء" 09