تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ بلاءه نعمة، وألق مقاليد أمورك إليه ؛ فإنه سبحانه وتعالى لا يخيب من التجأ إليه .

وقال : المحبة بحار مغرقة ونيران محرقة، وأهل المحبة قاثمون مع الحق على قدم واحد، إن تقدموا.. غرقوا، وان تأخروا.. حجبوا.

قلب الحب هوثه ما تنفا ودموع عن مقلتيه تردد وقال ذو النون رحمه الله : المحبة سكر لا صحومعه، وذكر لا محومعه، وجه لا لغو بعده، وجهد لا لهو بعده، وبلاء لا يرتجى شفاؤه، وسقام لا يعرف دواؤه، فالمحبون سكارى لا يصحون إلا عند مشاهدة محبوبهم وروي : أن غيلان المجنون لقي فارسأ العكبري رحمهما الله فقال له فارس: يا أخي؛ من كتم الهوى.. بلغ المنى ، فقال له : يا فارس؛ غلطت، من كتم الهوى.

لقي الردى، وهام وأودى: اللب كف ينام عل نوم على الحب حراء انا يألف الرقاد خل كاذب الحب ما عليه ملام والحفيظ الوداد من سهر اللي ل إذا جن والعيون نيام وقال أبو يزيد البسطامي رحمه الله : المعرفة ثلاثة : معرفة العوام، ومعرفة الخواص، ومعرفة خواص الخواص: فمعرفة العوام : معرفة العبودية والربوبية والطاعة والمعصية ومعرفة الخواص : معرفة الاجلال والعظمة والاحسان والمنة ، مع المعرفة السابقة ومعرفة خواص الخواص - مع ما تقدم - : معرفة الأنس والمناجاة واللطف، ثم معرفة القلب.

والقلوب ثلاثة: قلب يجول في الدنيا حول الشهوات وقلب يجول في العقبى حول الدرجات والكرامات وقلب يجول في سدرة المتهى حول الأنس والرضوان، ورؤية الباري جل جلاله ولا إلكه غيره سبحانه وتعالى:

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٣٩٧