============================================================ فلم يبق في الحرم عينا إلا أبكاها، ولا قريحة إلا أدماها : با من بهجرى پريد قتلى قد عيل صبري ورث حبلي قد كنت قبل الهوى عزيزا بعت عزي بطول ذلي و رت أشكو فلا تبالي ان لم تجب دعوتي فمن لي وقال أبو محمد الجريري رحمه الله : غسلنا الفتح بن شخرف رحمه الله، فرأينا على فخذه مكتوبا : لا إلكه إلا الله، فتوهمناه كتابة، فنظرنا ؛ فإذا عرق داخل الجلد .
وقد وجد على جماعة من العارفين مثل ذلك، فإن سفيان الثوري لما مات رحمه الله -.
وجدوا على صدره في موضعين فسيخ فيكهم الله وهو الشييع الكليء) وحكى أبو علي الحسين بن عبد الله المغازلي قال : سالت أبا محمد الجريري الصحبة، فأبى علي وقال : لي شروط : لا أسأن، ولا أمنع، ولا أعرض، ولا أطلب، فإن جلست. فاجلس، وان سكٹ. فاسكت، وإنقمت.. فقم.
قال: وجاور بمكة سنة ثلاث وتسعين، فلم يم، ولم يكلم أحدا، ولم يستند إلى عمود ولا إلى حائط، ولم يمد رجليه، فعبر عليه أبو بكر الكتاني فسلم عليه وقال له : يا أبا محمد؛ بماذا قدزت على هذذا الأمر كله ؟ فقال : إن الله سبحانه وتعالى علم صدق باطني، فأعانني على ظاهري، فأطرق الكتاني ومشى ساعة مفكرا، فقال الجريري رحمه الله : شكرتك لا أني أجازيك منعما بشكر وللكن إمشالا لذي الشكر قالوا : أدنى مراتب الفقراء الصادقين : التواسي بما في أيديهم، وقد سبق في ترجمة زيد بن ثابت رضي الله عنه ، غن آبي حازم قال : كنا في مجلس زيد بن ثابت آربعين نفسا، أدنى خلة فينا التواسي بما في أيدينا . والله أعلم .
ووقف جماعة على مجلس محمد بن حامد رحمه الله، فلما تكلم.. قام اليه رجل وقال : يا أبا عبد الله محمد بن حامد؛ كيف الطريق إليه * فقال : الطريق واضح، والدليل معلوم، والزاد راتب، والمركب قوي، وللكن الذي منع من الوصول الاستدلال بغير دليل، والركض في الطريق على حد الشهوة، وأخذ الزاد من غير وجهه، وضعف المركب لقلة تعهده، وتغير الأحوال من وقت العبادة إلى غيره، واختلاف الظاهر والباطن، وهذذه كلها أمارات البين وإصابة بالعين : وقال رجل لذي النون : أوصني ، فقال : استلذ ببلائه سبحانه وتعالى ، واجهذ أن ترن