تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ قال : عز علي يا صادق الوعديا وفي العهد، وفيت لي وما وفيت لك، ثم مات رحمه الله تعالى.

وقال بعض العارفين وقد دخل إليه بعض العواد فسألوه عن حاله فقال : إن النفس لله عز وحل اشتراها؛ قال تعالى : ( إن الله أشترى مب الثؤضي أنفسهة وأمولمكم) فهو سبحانه وتعالى المالك يفعل ما يشاء، فهو بي مني أرحم وأبر وأرأف.

الا ترى أنه سبحانه وتعالى لما علم تراكم الذنوب على عباده.. جعل حمى يوم كفارة سنة، وأمر الملائكة عليهم الصلاة والسلام أن تكتب له في مرضه ما كان يعمله في الطاعة في ته ومنهم من قال في مرضه : أحبه إلي أحبه إلى الله سبحانه وتعالى ومتهم من قيل له : شفاك الله، فقال : أستخير الله عز وجل: وقال في " اللوامع" : قال بعض المشايخ : كنت بمكة ، فخطر بقلبي أن أبيت ليلة في بقيع الغرقد مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقصدت المدينة المشرفة، وزرت قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه آبي بكر وعمر رضي الله عنها، واستخرت الله.

سبحانه فيما بين الروضة والمنبر، فقوي الخاطر، فرحت إلى البقيع، فلما أظلم الليل:.

قمت الى خلوتي، فبينما أنا متفكر في منازلهم من الله عز وجل، ورسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزول القرآن فيهم، وسعادتهم بالصحبة؛ واذا أنا بنور قد خرج من باب المسجد كأنه شعاع الشمس أو ضوء القمر ، يخرج من التربة الكريمة والروضة إلى البقيع ، وكأن قائلا يقول : هلؤلاء وفد الحبيب وأضيافه، ولا يلقى الحبيب في وفده وأضيافه إلا ما يحبه وعن الأصمعي قال : رأيت في الطواف شيخا باليا فانيا، وله خلوات حسنة، فأعجبني حاله فسمعته ليلة بفناء الكعبة، وهو يقول باكيأ بصوت حزين: اللهي؛ إن لم تجب دعوتي.. فمن لي ؟

اللهي ؛ إن لم ترحم عبرتي، . فمن لي ؟

اللهي ؛ إن لم تقل عثرتي . . فمن لي ؟

إللهي ؛ اغتني، وإن لم تغنني.. فمن لي ؟

خاب من في قلبه سواك ، وهل في الأكوان غيرك حتى يذكر ؟!

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٣٩٥