============================================================ وقال أبو سعيد الخراز رحمه الله : إذا خرست الألسن عن الأذكار. . نطقت القلوب بالاستغفار وقال في " اللوامع" : روي أن بعض المشايخ غسل ميتأ من المريدين، فضحك الميت في غسله ، قال : فقلت : سبحان الله! أحياة في الدنيا بعد الموت 14 فقال : يا شيخ ؛ إني قتيل سيوف الشوق إلى الحبيب سبحانه وتعالى ، ثم قرأ : ( ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل ألله آموتا بل أحيكه عند رتهم يرزيون)، ثم طفيء .
واعلم : أن المحب تارة يفرح بآثار الحبيب تذكرا للحبيب ، وتارة يبكي آثار الحبيب تأسفا على الحبيب.
وقال الفضيل بن عياض رحمه الله : خصلتان من كانتا فيه. . رجي خيره : انصاف الناس من نفسه، ومواساة الاخوان وقال مالك بن دينار رحمه الله : من أحب شيثا.. بقي مع محبوبه، ومن أحب الأخرة.. بقي معها، ومن أحب الله عز وجل،. بفي معه جل جلاله ولا إلله غيره، وأربحهم : من أحب الله سبحانه وتعالى وقال أيضا وقد سئل كيف الطريق إلى المالك الحبيب عز وجل فقال : الطريق صعب، غير أن أول الأمر مبني على الصبر والبكاء، وأوسطه على الخوف والرجاء، وآخره على التسليم والرضا، ثم المالك الحبيب سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء : وقال الحارث بن أسد المحاسبي رحمه الله : الخلق كلهم معذورون في العقل مأخوذون في الحكم. [انتهن].
وقال في " بهجة الأسرار" : قال سري السقطي رحمه الله : كان يصحبنا شاب ، وكان يكثر من كتابة الحديث وطلبه، ففقدناه أياما، فسالت عنه ؛ فإذا هو قد لزم بيته، فأتيناه في منزله، فقلت له في ذلك، فقال : كنت أكثر من كتابة الحديث وطلبه كما رآيتموني، فرأيت في المنام قائلا يقول لي : إلى كم تضيع العلم ضيعك الله ؟! فتركت الطلب والكتابة، فأنا أنظر فيه للعمل: وقال بعض العارفين : قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا يكن أحدكم كالعبد السوء؛ إن خاف.. عمل، ولا كالأجير السوء؛ إن لم يعط آجره وافيا.. لم يل