تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ للمحب في ذلك فقال : إني أدهش حال نظري إليه من الفرح به ، فكل شيء أراه.. أرى شخصه فيه، وكل صوت آسمع.. فكأنه منه، فله أسمع، وله أبصر، وأستحي منه آن يراني وقد آبصرت غيره أو سمعت من غيره وقال آبو بكر محمد بن عمر الوراق الترمذي رحمه الله : حقيقة المحبة: مشاهدة المحبوب على كل حال؛ فإن الاشتغال بالغير حجاب، وأصله التسليم واليقين، فإنهما يبلغان به إلى درجة المتقين ، إن الثتقين فى جتت ونهر وقال : للمحبة أربع علامات : أن يكون كلامه ذكرا للمحبوب، وصمته تفكرا فيه، وعمله طاعة له، ونظره عبرة في صنائعه وأصل ذلك : اليقين بما عنده ، والقطع عن الأغيار .

وقال بعض العارفين : من احتجت إلى شيء من علومه. . فلا تنظر في عيوبه، فإن نظرت في عيوبه.. حرمت بركة الانتفاع بعلومه.

واعلم : أن الدنيا دار أسست على البلوى، فعدم البلوى فيها محال: وقال بعضهم : الأدب ترجمان العقل، وينبغي للصادق في صسلوكه أن يجعل كتابه قلبه، وأنشد: فما- وأبيك- بعد اليوم تظما(1) سقتك بكأسها المملوء سلمن وأحضرك النديم على ندامن ريك الاسم من غير المسمى وسمع بعضهم منشدا يقول : أسائل عن ليلى فهل من مخبر يكون له علم بها أين تنزل فصاح وخر مغشيا عليه وقال : لا والله؛ ما في الدارين عنه مخبر .

وقال الحارث بن أسد المحاسبي رحمه الله : أول بلية العبد. . تعطيل القلب من ذكر الأخرة، فحيثذ تحدث الغفلة في القلب .

وسثل : ما حقيقة حذر العبد من الله سبحانه وتعالى ؟ فقال : ألأ يضيع واجب حقه، والأ يرتكب ما حرمه الله سبحانه وتعالى.

(1) في نسخة : (فما رأيتك بعد اليوم تظما)

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٣٩٠