تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال الزقاق رحمه الله : كنت جالسا في مسجد الشونيزي، فدخل علي بعض أصحابنا، فذاكرته شيئا من هاذا العلم ، فقال لي : يا أبا بكر؛ هذا علم النجاة، كم ممن سمع منا هذا العلم فنجا به وبقينا نحن ؟ أو كما قال .

وسئل الشري رحمه الله عن معنى الخبر : (تفكر ساعة خير من عبادة سنة(1)) فقال : تحل أطناب خيمته في الدنيا بشده في الآخرة : واتفق العارفون على أن رؤية النفس وأفعالها من أضر ما عليها، وأشد من ذلك مطالعة الأعواض عن أفعالها : وقال ممشاذ الدينوري رحمه الله : اجتمعت بجماعة من المشايخ عند شيخ في ليلة) فاشتغلت بخدمة ذلك الشيخ عن وردي في تلك الليلة، فلما أصبحنا.. جئت مع الجماعة إلى يحيى بن الجلأء، فبكر يحى بي وبالجماعة إلى شيخ في بعض الضياع لزيارته والتبرك به، فقال ممشاذ : وما كنت ادخل على شيخ إلا وأنا خالي عن جميع حالي ومالي، أنتظر مع ذلك بركات الشيخ ، فلما دخلنا وسلمنا. . قال لي الشيخ : يا ممشاذ؛ ما أقبح الغفلة بك عن طاعة من لا يغفل عن برك ، وما أقبح الغفلة بك عن ذكر من لا يغفل عن ذكرك ، فنوديت في سري: إن هذذا تأديب لي على ترك وردي البارحة، فلم أعد إلى مثلها .

وقال في " اللوامع) : كانت رابعة تقول : مقام المحبة أشرف من مقام الخلة؛ لأن المحبة تكون من غير مكافأة، والخلة لا تكون إلا عن مكافأة وإن كانت الخلة هي انزعاج يتخلل الأنفاس والأرواح والشغاف ، وأنشدت : قد تخللت مسلك الروح مني وبذا سمي الخليل خليلا ناذا ما نطقت كنت حديثي واذا ما سكغ كنت الغليلا وقال في "بهجة الأسرار" : عن أبي خليفة قال : كان جعفر بن سليمان الهاشمي بالبصرة له غلة كل يوم ثمانين ألف درهم، فبعث إلى علماء أهل البصرة يستشيرهم في امرأة يتزوجها، فأجمعوا على رابعة العدوية، فكتب إليها : بسم الله الرحمنن الرحيم: أما بعد : فإن الذي هو ملكي من غلة الدنيا ثمانين ألف درهم، وليس يمضي إلا قليل (1) اخرجه اليهقي في " الشعب (136/1) موقوفأ على ابي الدرداء رضي الله عنه .

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٣٨٧