============================================================ وقال في " اللوامع" : سمع الإمام الأستاذ أبو سهل الصعلوكي رحمه الله قاريا يقرأ : (قل هو الله أحد) ، فقال : هذذه بروق لوامع لا تضبطها الأقلام ، ولا تدركها الأفهام ، لمع برق قريب من الأسرار بعيد من النظار، من عرف الله عز وجل. . كل لسانه وقل بيانه، من عرف الله سبحانه وتعالى.. شغله به، وقطعه عن الكل، وأفرده عن الالتفات الى سواه، وقطعته هيبته الاللهية عن مطالعات الغيوب ، من عرف الله سبحانه وتعالى. . لم يبق له سؤال ولا مقال، مقالته أقلامه ودمعه كلامه وقال إبراهيم بن شيبان رحمه الله : سألت أبا عبد الله المغربي رحمه الله عن أهل المحبة فقال : هم على ثلاثة منازل : قوم يصرفهم عن البلاء؛ لثلا يستغرق الجزع صبرهم، ققد يجدون في صدورهم حرجا من ذلك البلاء وقوم يصرفهم عن مساكنة أهل المعاصي؛ لثلا تغتم قلوبهم فتسلم صدورهم للمعالم: وقوم صب عليهم البلاء صبأ وصئرهم وارتضاهم، فما ازدادوا بذلك إلا حبا له جل جلاله، ورضى وتسليمأ لحكمه وقضاته، فأوجدهم نعتا بلا منعوت، ومعنى بلا لفظ ، فأسبغ عليهم نعمه ظاهرة وباطنة، وفتح عليهم باطن علمه وظاهره، وخمل (1) ذكرهم بين عباده، فإن وردوا البحار.. أعطاهم نفاتسها فضلا، وإن سكنوا الجبال. . تطأطأت لهم محلا سهلا.
وانشدوا: وما كان لي ذنب إليهم عهدت سوى أن لي قلبا يتيه بهم غجبا وقال أبو محمد : كان من أصحابنا رجل لا يفتر لسانه أن يقول : الله ، الله، فوقع يوما على رأسه جذع في المسجد شج رأسه، وسال دمه على الأرض، فرأيناه وقد كتب على الأرض : الله، الله.
وقال الامام أبو بكر الزقاق رحمه الله : لو أن المعاصي شيء أنا اخترتها لنفسي.. لما ساءني ذلك، لأن ذلك يشبهني، وإنما انقصم ظهري إذا كان هذذا حظي منك، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
(1) في نسخة : (جعل):